ويعطيه المصدّق عشرين درهما أو شاتين « 1 » فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها « 2 » وعنده ابن لبون ، فإنه يقبل منه « 3 » وليس معه شئ .
وفي صدقة الغنم في سائمتها « 4 » ، إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة « 5 » ، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين شاة واحدة « 6 » ، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربّها .
ولا يجمع بين متفرّق ، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصّدقة « 7 » .
وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسّوية « 8 » . ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس « 9 » إلا أن يشاء المصدق « 10 » ، وفي الرّقة ربع
هامش
( 1 ) أي أنه جبر كل مرتبة بشاتين أو عشرين درهما .
( 2 ) أي المفروض .
( 3 ) أي وإن كان أقل قيمة منها ولا يكلف تحصيلها .
( 4 ) أي في راعيتها لا المعلوفة .
( 5 ) أي جذعة ضأن لها سنة ، ودخلت في الثانية ، أو أجذعت مقدم أسنانها بعد مضى ستة أشهر ، أو ثنية معز لها سنتان ، ودخلت في الثالثة ، وقيل سنة .
وشاة بالرفع خبر لمبتدأ محذوف ، أو مبتدأ وفي صدقة الغنم خبره .
( 6 ) مفعول ناقصة .
( 7 ) معناه : أن يكون النفر الثلاثة لكل واحد منهم أربعون شاة وجبت فيها الزكاة فيجمعوها حتى لا يجب عليهم كلهم فيها إلا شاة واحدة ، أو يكون للخليطين مائتا شاة وشاة فيكون عليهما فيها ثلاث شياه فيفرقاها حتى لا يكون على كل واحد إلا شاة واحدة . قيل : هو خطاب لرب المال من جهة ، والساعي من جهة . فرب المال يخشى أن تكثر الصدقة ، فيجمع أو يفرق لتقل ، والساعي يخشى أن تقل الصدقة ، فيجمع أو يفرق لتكثر ، فأمر كل واحد منهما ألا يحدث شيئا من الجمع والتفريق ، خشية الصدقة . وقيل : حمله على المالك أظهر .
( 8 ) السوية : العدل . ومعناه : أن المصدق إذا أخذ ما وجب أو بعضه من مال أحد الخليطين ، فإن ذلك الخليط يرجع على صاحبه بقدر حصته من مجموع المالين ، فلو كان لكل منهما عشرون شاة رجع الخليط على خليطه بقيمة نصف شاة ، ولو كان لأحدهما مائة وللآخر خمسون ، فأخذ الساعي الشاتين الواجبتين من صاحب المائة رجع بثلث قيمتهما ، أو من صاحب الخمسين رجع بثلثي قيمتهما ، أو من كل واحد شاة رجع صاحب الخمسين بثلث قيمة الشاة ، وفي إرشاد الساري للقسطلاني : « أو من كل واحد شاة رجع صاحب المائة بثلث قيمة شاة وصاحب الخمسين بثلثي قيمة شاة » . وكذا في فتح المبدى للشرقاوى ، وهو خطأ فحرره .
( 9 ) الهرمة : الكبيرة التي سقطت أسنانها . العوار مثلث العين : العيب أي ولا معيية بما ترد به في الهيع ، والتيس هو فحل الغنم أو مخصوص بالمعز .
( 10 ) قيل : هو بالتخفيف وهو آخذ الصدقات كما قدمنا : أي بأن يؤدى اجتهاده إلى أن ذلك خير للفقراء الذين وكل عنهم في قبض الزكاة ، فالاستثناء راجع إلى الثلاثة قبله . وقيل : بالتشديد أي المالك . -