40 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم لأبى ضميرة
وكتب صلى اللّه عليه وسلم لأبى ضميرة وأهل بيته « 1 » :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه لأبى ضميرة وأهل بيته ، إن رسول اللّه أعتقهم ، وإنهم أهل بيت من العرب ، إن أحبّوا أقاموا عند رسول اللّه ، وإن أحبوا رجعوا إلى قومهم ، فلا يعرض لهم إلا بحقّ ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا » .
وكتب أبىّ بن كعب .
فاختار أبو ضميرة اللّه ورسوله ، ودخل في الإسلام .
( المواهب اللدنية للقسطلاني شرح الزرقاني 3 : 414 : وأسد الغابة 3 : 47 ، والإصابة 3 : 275 )
41 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم لبنى ضمرة بالموادعة
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه لبنى ضمرة ، بأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم ، وأن لهم النصر على من ناوأهم « 2 » ، وأن لا يحاربوا في دين اللّه ما بلّ بحر صوفة « 3 » ، وأن النبي إذا دعاهم لنصره أجابوه ، عليهم بذلك ذمّة اللّه وذمة رسوله ، ولهم النصر على من برّ منهم واتقى » .
( مفتاح الأفكار ص 49 )
هامش
إليه رجلين يسألانه عن نسبه ، وما جاء به فأخبرهما وقرأ عليهما : «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ . . . . . . . .الآية » . فعدا إلى أكثم فأخبراه وقرأ عليه الآية ، فلما سمع أكثم ذلك قال : يا قوم أراه يأمر بمكارم الأخلاق ، وينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الأمر رءوسا ولا تكونوا أذنابا ، وكونوا فيه أولا ولا تكونوا فيه آخرا ، فلم يلبث أن حضرته الوفاة » .
( 1 ) روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مر بأم ضميرة وهي تبكى فقال : ما يبكيك ؟ أجائعة أنت أم عارية ؟ فقالت : يا رسول اللّه ! فرق بيني وبين ابني - وكانوا أهل بيت من العرب مما أفاء اللّه على رسوله فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يفرق بين الوالدة وولدها . ثم أرسل إلى الذي عنده ضميرة فابتاعه منه ببكر وأعطاه لأمه ، وأبو ضميرة قيل اسمه سعد ، وقيل روح .
( 2 ) أي عاداهم .
( 3 ) انظر هامش ص 24 .