الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأقرّوا بالخمس من غنائمهم « 1 » ، وسهم النبي وصفيّه ، فإنهم آمنون بأمان اللّه ورسوله » .
( شرح الزرقاني على المواهب 3 : 382 ، وصبح الأعشى 13 : 329 )
39 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى أكثم بن صيفي
وكتب صلى اللّه عليه وسلم إلى أكثم بن صيفي :
« من محمد رسول اللّه إلى أكثم بن صيفي .
أحمد اللّه إليك ، إن اللّه أمرني أن أقول لا إله إلا اللّه . أقولها ، وآمر الناس بها والخلق خلق اللّه ، والأمر أمر اللّه ، وخلقهم وأماتهم ، وهو ينشرهم « 2 » ، ولتعلمنّ نبأه بعد حين « 3 » » .
( تاريخ آداب اللغة العربية للأستاذ حسن توفيق ص 79 )
هامش
( 1 ) وفي صبح الأعشى « وأعطيتم ممن الغنائم الخمس » .
( 2 ) نشر اللّه الموتى كقعد ، وأنشرهم : أحياهم .
( 3 ) وجاء في سرح العيون ص 14 في ترجمته :
« أدرك مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم وراسله ، واختلف في إسلامه ، والأكثر على صحته .
حكى أنه لما بلغه مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لقومه : احملونى إليه ، فقالوا : لا واللّه ، وأنت سن من أسنان العرب ، قال : فليأته أحدكم فليسأله عن ربه وعما أمره به ، فأتاه حبيش بن أكثم ، فقال : يا محمد ! بم بعثك ربك ؟ قال : بعثني بأن أكسر الأوثان . قال : بم أمرك ؟ قال :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »فانصرف حبيش إلى أبيه ، فأخبره بكلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وتلا عليه الآية الشريفة ، فجعل يرددها ويقول : إن هذا لرب كريم ، يأمر بمحاسن الأخلاق ، وينهى عن مساويها . ثم جمع إليه بنى تميم وقام فيهم خطيبا يدعوهم إلى الإسلام ( وقد أوردنا خطبته في جمهرة خطب العرب . ج 1 : ص 159 فقام مالك بن نويرة ، وقال : لقد خرف شيخكم ، فلا تتعرضوا للبلاء ! فقال أكثم : ويل للشجى من الخلي ، لهفى على أمر لم أدركه ولم يسبقني . ( وفي مجمع الأمثال ج 2 : ص 217 « ولم يسعني » ) ثم رحل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فمات في الطريق ، وبعث بإسلامه مع من أسلم ممن كان معه . وذكر عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أن آية :« وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ »نزلت في أكثم ومن تبعه من أصحابه . وقال قوم آخرون : خرج مهاجرا ولم يسلم . وجاء في أسد الغابة ج 1 : ص 124 ) في ترجمته : « ولما بلغ أكثم ظهور رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أرسل