تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفي رواية ابن أبي الحديد : « أما بعد : فأقم في بيتك ، وخذّل الناس عن علىّ ، وليبلغنى عنك ما أحب ، فإنك أوثق أهلي عندي والسلام » . ( العقد الفريد 2 : 227 ، تاريخ الطبري 5 : 183 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 81 )

353 - رد زيد بن صوحان على السيدة عائشة

فكتب إليها زيد : « من زيد بن صوحان إلى عائشة أم المؤمنين : سلام عليك : أما بعد : فإن اللّه أمرك بأمر وأمرنا بأمر : أمرك أن تقرّى في بيتك ، وأمرنا أن نقاتل الناس حتى لا تكون فتنة « 1 » ، فتركت ما أمرت به ، وكتبت تنهيننا عما أمرنا به « 2 » ، فأمرك عندي غير مطاع ، وكتابك غير مجاب ، والسلام » . * * * وفي رواية الطبري : فكتب إليها : من زيد بن صوحان إلى عائشة ابنة أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه ، حبيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أما بعد : فأنا ابنك الخالص إن اعتزلت هذا الأمر ، ورجعت إلى بيتك ، وإلّا فأنا أول من نابذك « 3 » » : ( العقد الفريد 2 : 227 ، تاريخ الطبري 5 : 184 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 81 )
هامش
( 1 ) يشير إلى قوله تعالى :« وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »( 2 ) وفي ابن أبي الحديد : « وقد أتاني كتابك ، فأمرتنى أن أصنع خلاف ما أمرني اللّه ، فأكون قد صنعت ما أمرك اللّه به وصنعت ما أمرني اللّه به » . ( 3 ) وفي الطبري بعد ذلك : « قال زيد بن صوحان : رحم اللّه أم المؤمنين ، أمرت أن تلزم بيتها ، وأمرنا أن نقاتل ، فتركت ما أمرت به وأمرتنا به ، وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه » .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 320 | أحمد زكي صفوت