351 - رد المنذر عليهما
وكتب المنذر إليهما :
« أما بعد : فإنه لم يلحقني بأهل الخير إلا أن أكون خيرا من أهل الشر ، وإنما أوجب حقّ عثمان اليوم حقّه أمس ، وقد كان بين أظهركم فخذ لتموه ، فمتى استنبطتم هذا العلم ، وبدا لكم هذا الرأي ؟ » .
فلما قرأ اكتب القوم ساءهما ذلك وغضبا .
( الإمامة والسياسة 1 : 48 )
352 - كتاب السيدة عائشة إلى زيد بن صوحان
وكتبت السيدة عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي « 1 » إذ قدمت البصرة :
« من عائشة ابنة أبى بكر أم المؤمنين حبيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان :
سلام عليك ، أما بعد : فإن أباك كان رأسا في الجاهلية ، وسيّدا في الإسلام ، وإنك من أبيك بمنزلة المصلّى من السابق ، يقال : كاد أو لحق ، وقد بلغك الذي كان في الإسلام من مصاب عثمان بن عفّان ، ونحن قادمون عليك ، والعيان أشفى لك من الخبر .
فإذا أتاك كتابي هذا ، فاقدم فانصرنا على أمرنا هذا ، فإن لم تفعل فثبّط « 2 » الناس عن علىّ بن أبي طالب ، وكن مكانك حتى يأتيك أمرى ، والسلام » .
* * *
هامش
( 1 ) هو من أشراف الكوفة .
( 2 ) وفي رواية الطبري : « انخذل » والمعنى واحد .