تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أن عثمان قتل مظلوما ، وأنهم يطلبون بدمه ، واللّه كافيهم بحوله وقوّته ، ولولا ما نهانا اللّه عنه من الخروج ، وأمرنا به من لزوم البيوت « 1 » ، لم أدع الخروج إليك ، والنّصرة لك ، ولكني باعثة نحوك ابني ، عدل « 2 » نفسي ، عمر بن أبي سلمة ، فاستوص به يا أمير المؤمنين خيرا » . فلما قدم عمر على علىّ عليه السلام ، أكرمه ولم يزل مقيما معه حتى شهد مشاهده كلّها ، ووجّهه أميرا على البحرين . ( شرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 78 )

344 - كتاب الأشتر إلى السيدة عائشة

وكتب الأشتر من المدينة إلى السيدة عائشة ، وهي بمكة : « أما بعد : فإنك ظعينة « 3 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وقد أمرك أن تقرّى في بيتك ، فإن فعلت فهو خير لك ، وإن أببت إلا أن تأخذي منسأتك « 4 » ، وتلقى جلبابك ، وتبد للناس شعيراتك ، قاتلتك حتى أردّك إلى بيتك ، والموضع الذي يرضاه لك ربك » . ( شرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 80 )

345 - رد السيدة عائشة على الأشتر

فكتبت إليه في الجواب : « أما بعد : فإنك أول العرب شبّ الفتنة ، ودعا إلى الفرقة ، وخالف الأئمّة ، وسعى في قتل الخليفة ، وقد علمت أنك لن تعجز اللّه حتى يصيبك منه بنقمة ينتصر بها
هامش
( 1 ) تشير إلى قوله تعالى« وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ». ( 2 ) العدل بالفتح والكسر والعديل : المثل والنظير . ( 3 ) يقال للمرأة ظعينة ، فعلية بمعنى مفعولة ، لأن زوجها يظعن بها ، والظعينة في الأصل وصف للمرأة في هودجها ، ثم سميت بهذا الاسم وإن كانت في بيتها ، لأنها تصير مظعونة . ( 4 ) المنسأة : العصا . لأن الدابة تنسأ بها أي تزجر وتساق .