342 - رد السيدة عائشة على السيدة أم سلمة
فأجابتها السيدة عائشة :
« من عائشة أم المؤمنين إلى أم سلمة :
سلام عليك فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فما أقبلنى لو عظك ، وأعرفنى لحق نصحك ، وما أنا بعمية عن رأيك ، وليس مسيري على ما تظنّين ، ولنعم المسير مسير فزعت فيه إلىّ فئتان متناجزتان « 1 » من المسلمين ، فإن أقعد ففي غير حرج « 2 » ، وإن أمض فإلى ما لا بدّ لي من الازدياد منه ، والسلام » .
( شرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 79 ، والعقد الفريد 2 : 227 ، والإمامة السياسة 1 : 45 )
343 - كتاب السيدة أم سلمة إلى علي
وكتبت السيدة أم سلمة إلى علىّ عليه السلام من مكة :
« أما بعد : فإن طلحة والزبير وأشياعهم أشياع الضّلالة يريدون أن يخرجوا بعائشة إلى البصرة ، ومعهم ابن الحزان « 3 » عبد اللّه بن عامر بن كريز ، ويذكرون
هامش
- هذا الحديث أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة في كتابه المصنف في غريب الحديث ، قال : لما أرادت عائشة الخروج إلى البصرة ، أتتها أم سلمة فقالت لها . . . « ومنه ترى أن ذلك الحديث كان مشافهة لا مكاتبة ، وقد وجدت صاحب اللسان عند تفسير كل كلمة يوردها من هذا الحديث يقول : « وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة » .
( 1 ) وفي رواية « متناحرتان ، وفي العقد والإمامة والسياسة : ولنعم المطلع مطلع فرقت فيه بين فئتين متناجزتين من المسلمين » .
( 2 ) أي ففي غير إثم .
( 3 ) هكذا في الأصل ، أقول : ولعل صوابه « ابن الجزار » أو « ابن الجزاز » من جز الصوف أو ابن الجران أي الطحان من جرن الحب أي طحنه ، أو « ابن الخزان » من خزن المال واكتنزه وقد ورد في ترجمة عبد اللّه بن عامر ( في أسد الغابة ج 3 : ص 191 ) « أنه أول من لبس الخز بالبصرة - وكان عثمان قد استعمله عليها بعد أبي موسى الأشعري - لبس جبة دكناء ، فقال الناس : لبس الأمير جلد دب ، فلبس جبة حمراء » فلعل صواب الكلمة « ابن الحزاز » تكنى أم سلمة بذلك عن أنه امتلأت يده من بيت مال البصرة ، فغدا مترفا منعما يرتدى الخز ويرفل فيه ( وليست تعنى أن أباه كان يبيع الخز ) .