298 - كتاب مرزبان مرو إلى الأحنف بن قيس
وسار الأحنف بن قيس سنة 32 ه إلى مروروذ فحصر أهلها ، فخرجوا إليهم فقاتلوهم ، فهزمهم المسلمون حتى اضطروهم إلى حصنهم ، فأشرفوا عليهم فقالوا : امهلونا ننظر يومنا وارجعوا إلى عسكركم ، فرجع الأحنف ، فلما أصبح غاداهم ، فخرج رجل من العجم معه كتاب من المدينة فإذا رسول من مرزبان مرو : ابن أخيه وترجمانه ، وإذا كتاب المرزبان إلى الأحنف . فقرأ الكتاب فإذا هو :
« إلى أمير الجيش :
إنا نحمد اللّه الذي بيده الدّول يغيّر ما شاء من الملك ، ويرفع من شاء بعد الذّلة ، ويضع من شاء بعد الرّفعة :
إنه دعاني إلى مصالحتك وموادعتك ما كان من إسلام جدى ، وما كان رأى من صاحبكم من الكرامة والمنزلة ، فمرحبا بكم وأبشروا ، وأنا أدعوكم إلى الصلح فيما بينكم وبيننا ، على أن أؤدّى إليكم خراجا ستين ألف درهم : وأن تقرّوا بيدي ما كان ملك الملوك كسرى أقطع جدّ أبى ، حيث قتل الحية التي أكلت الناس ، وقطعت السّبل من الأرضين والقرى بما فيها من الرجال ، ولا تأخذوا من أحد من أهل بيتي شيئا من الخراج ، ولا تخرج المرزبة « 1 » من أهل بيتي إلى غيرهم ، فإن جعلت ذلك لي خرجت إليك وقد بعثت إليك ابن أخي « ماهك » ليستوثق منك بما سألت » .
هامش
( 1 ) المرزبة كمرحلة : رياسة الفرس .