يوما وليلة ، وعلى أن يفخّموا المسلم ، فمن سب مسلما ، أو استخفّ به ، نهك عقوبة « 1 » ، ومن ضربه قتل ، ومن بدّل منهم فلم يسلّم برمّته فقد غيّر جماعتكم » ، وكتب وشهد .
( تاريخ الطبري 4 : 253 )
257 - عهد نعيم بن مقرن لأهل دنباوند
وأرسله المصمغان في الصلح على شئ يفتدى به منهم من غير أن يسأله النصر والمنعة ، فقبل منه ، وكتب بينه وبينه كتابا ، نصه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من نعيم بن مقرّن لمردانشاه مصمغان دنباوند ، وأهل دنباوند ، والخوار ، واللارز ، والشّرّز :
« إنك آمن ومن دخل معك ، على الكفّ : أن تكفّ أهل أرضك ، وتتقى من ولى الفرج « 2 » بمائتى ألف درهم وزن سبعة « 3 » في كل سنة ، لا يغار عليك ، ولا يدخل عليك إلا بإذن ، ما أقمت على ذلك حتى تغيّر ، ومن غيّر فلا عهد له ولا لمن لم يسلّمه » .
وكتب وشهد .
( تاريخ الطبري 4 : 253 )
هامش
( 1 ) أي يولغ في عقوبته .
( 2 ) الفرج : الثغر وموضع المخافة .
( 3 ) أي وزن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وذلك أن الدراهم في عهد عمر كانت مختلفة ، فمنها ما كان وزن عشرة دراهم منه على وزن عشرة مثاقيل ، ومنها ما وزن العشرة منه على وزن ستة مثاقيل ، ومنها وزن العشرة منه على وزن خمسة مثاقيل ، فاختلف أصحاب الأموال وعمال بيت المال ، فأراد الأولون أن يؤدوها من النوع الثالث ، وأبى الآخرون أن يأخذوها إلا من النوع الأول ، فجمع عمر رضى اللّه عنه الأنواع الثلاثة وأخذ ثلثها فكان سبعة ، فصار المعتبر من ذلك الوقت أن وزن عشرة دراهم سبعة مثاقيل في كل المقدرات الشرعية ، حتى في الزكاة ونصاب السرقة والمهر وتقدير الديات ، منعا للخصومة في المعاملة . انظر حاشية ابن عابدين على الدرج 2 ص 28 ، وشرح العناية على الهداية ، وشرح فتح القدير ج 1 ص 521 وفتوح البلدان للبلاذري ص 471 .