« إن جريرا قدم علىّ بكتاب منك تقطعه ما يقوته ، فكرهت أن أمضى ذلك حتى أراجعك فيه » .
فكتب إليه عمر :
« أن قد صدق جرير فأنفذ ذلك ، وقد أحسنت في مؤامرتى « 1 » » .
( تاريخ الطبري 4 : 148 )
255 - كتاب عمر إلى نعيم بن مقرن
وبينا نعيم بن مقرّن في همذان ، تكاتب الدّيلم ، وأهل الرّىّ ، وأهل أذربيجان ، واجتمعت جموعهم بواج روذ ، وبلغ الخبر نعيما فاستخلف يزيد بن قيس ، وخرج إليهم ، واقتتلوا قتالا شديدا كان النصر فيه حليف المسلمين ، ثم كتب إلى عمر بالفتح ، فكتب إليه عمر :
« أما بعد : فاستخلف على همذان ، وأمدّ بكير بن عبد اللّه بسماك بن خرشة « 2 » ، وسر حتى تقدم الرّىّ ، فتلقى جمعهم ، ثم أقم بها ، فإنها أوسط تلك البلاد ، وأجمعها لما تريد » .
فأقرّ نعيم يزيد بن قيس الهمذاني على همذان ، وسار إلى الرىّ ففتحها ، وكتب إلى عمر بالفتح .
( تاريخ الطبري 4 : 252 )
256 - عهد نعيم بن مقرن لأهل الري
وكتب نعيم لأهل الري كتابا ، نصه :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى نعيم بن مقرّن الزينبي بن قوله ، أعطاه الأمان على أهل الرّىّ ، ومن كان معهم من غيرهم ، على الجزاء طاقة كلّ حالم في كل سنة ، وعلى أن ينصحوا ويدلّوا ، ولا يغلّوا ولا يسلّوا « 3 » ، وعلى أن يقروا المسلمين
هامش
( 1 ) المؤامرة : المشاورة .
( 2 ) ليعينه على فتح أذربيجان .
( 3 ) غل كنصر ، وأغل : خان ، وسل كنصر أيضا . وأسل : سرق .