تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

224 - كتاب عمر إلى سعد

واجتمعت جموع أهل الجزيرة بعد وقعة جلولاء ، فأمدوا هرقل على أهل حمص ، وبعثوا جندا إلى أهل هيت ، وكتب بذلك سعد إلى عمر ، فكتب إليه عمر : « أن ابعث إليهم عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف في جند ، وابعث على مقدمته الحارث بن يزيد العامري ، وعلى مجنبتيه ربعىّ بن عامر ، ومالك ابن حبيب » . فسار إليها عمر بن مالك وفتحها . ( تاريخ الطبري 4 : 187 )

225 - كتب بين سعد وبين عمر

وقدمت الوفود على عمر رضى اللّه عنه بفتح جلولاء وحلوان وتكريت فلما رآهم قال : واللّه ما هيئتكم بالهيئة التي أبدأتم بها ، ولقد قدمت وفود القادسية والمدائن ، وإنهم لكما أبدءوا ، فما غيّركم ؟ قالوا : وخومة البلاد ، فنظر في حوائجهم ، وعجّل سراحهم . وكتب حذيفة بن اليمان - وهو يومئذ مع سعد - إلى عمر : « إن العرب قد أترفت بطونها ، وخفّت أعضادها ، وتغيّرت ألوانها » فكتب عمر إلى سعد : « أنبئني : ما الذي غيّر ألوان العرب ولحومهم ؟ » ، فكتب إليه سعد : « إن العرب خدّدهم « 1 » ، وكفأ ألوانهم ، وخومة المدائن ودجلة » ، فكتب إليه عمر : « إن العرب لا يوافقها إلا ما وافق إبلها من البلدان » فابعث سلمان رائدا وحذيفة - وكان رائدى الجيش - فليرتادا منزلا برّيا بحريا . ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر »
هامش
( 1 ) أي هزل لحمهم ، وكفأ ألوانهم : أي غيرها من كفأ الإناء إذا كبه وقلبه .
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 230 | أحمد زكي صفوت