وفي خبر آخر أنه كتب إلى سعد :
« إن فتح اللّه عليكم جلولاء ، فسرّح القعقاع بن عمرو في آثار القوم ، حتى ينزل بحلوان ، فيكون ردءا للمسلمين ، ويحوز اللّه لكم سوادكم » .
فلما فتح هاشم بن عتبة جلولاء ، أقام بها ، وخرج القعقاع في آثار القوم إلى خانقين ، فهزمهم وقتل مهران ، ثم سار إلى حلوان ، وافتتحها سنة 16 ه .
( تاريخ الطبري 4 : 185 )
219 - كتاب عمر إلى سعد
وجمع سعد من وراء المدائن ، وكتب في ذلك إلى عمر ، فكتب إليه عمر :
« أن أقرّ الفلاحين على حالهم ، إلا من حارب أو هرب منك إلى عدوك فأدركته ، وأجر لهم ما أجريت للفلاحين قبلهم ، وإذا كتبت إليك في قوم ، فأجروا أمثالهم مجراهم » .
فكتب إليه سعد فيمن لم يكن فلاحا ، فأجابه :
« أمّا من سوى الفلّاحين ، فذاك إليكم ما لم تغنموه « يعنى تقتسموه » ومن ترك أرضه من أهل الحرب فخلّاها فهي لكم ، فإن دعوتموهم وقبلتم منهم الجزاء ، ورددتموهم قبل قسمتها فذمّة ، وإن لم تدعوهم ففىء لكم ، لمن أفاء اللّه ذلك عليه » .
( تاريخ الطبري 4 : 183 )
220 - كتاب عمر إلى سعد
وكتبوا إلى عمر في الصّوافى « 1 » ، فكتب إليهم :
« أن اعمدوا إلى الصوافى التي أصفا كموها « 2 » اللّه ، فوزّعوها على من أفاءها اللّه
هامش
( 1 ) الصوافى : الأملاك والأرض التي جلا عنها أهلها ، أو ماتوا ولا وارث لها ، واحدها صافية .
وذلك أنه لم يثبت أحد من أهل السواد على العهد إلا أهل قريات أخذت عنوة ، فلما دعوا إلى الرجوع صاروا ذمة وعليهم الجزاء إلا ما كان لآل كسرى ومن لج معهم فإنه صافية فيما بين حلوان والعراق .
( 2 ) أصفاه بكذا : آثره .