210 - كتاب عمر إلى أهل البصرة
وكتب إلى أهل البصرة :
« أما بعد : فإني قد بعثت أبا موسى أميرا عليكم ، ليأخذ لضعيفكم من قويكم ، وليقاتل بكم عدوّكم ، وليدفع عن ذمّتكم ، وليحصى لكم فيئكم ، ثم ليقسمه بينكم ولينقّى لكم طرقكم » .
( تاريخ الطبري 4 : 207 )
211 - كتاب عمر إلى أبى موسى الأشعري
وكتب عمر رضى اللّه عنه إلى أبى موسى الأشعري :
أما بعد : فإن للناس نفرة عن سلطانهم ، فأعوذ باللّه أن تدركنى ، وإيّاك عمياء « 1 » مجهولة ، وضغائن محمولة ، وأهواء متّبعة ، ودنيا مؤثرة « 2 » ، فأقم الحدود ولو ساعة من النهار ، وإذا عرض لك أمران : أحدهما للّه ، والآخر للدنيا ، فآثر نصيبك من الآخرة على نصيبك من الدنيا : فإن الدنيا تنفد ، والآخرة تبقى ، وكن من خشية اللّه على وجل ، وأخف الفسّاق واجعلهم يدا يدا ، ورجلا رجلا « 3 » وإذا كانت بين القبائل نائرة « 4 » ، وتداعوا ، يا لفلان ، فإنما تلك نجوى « 5 » الشيطان : فاضربهم بالسيف حتى يفيئوا « 6 » إلى أمر اللّه ، وتكون دعوتهم إلى اللّه والإسلام ، واستدم النعمة بالشكر ، والطاعة بالتألّف ، والمقدرة والنّصرة بالتواضع والمحبة للناس .
وقد بلغ أمير المؤمنين أن ضبّة تدعو يا لضبّة ، وإني واللّه ما أعلم أن ضبّة ساق اللّه بها خيرا قطّ ، ولا منع بها من سوء قطّ ، فإذا جاءك كتابي هذا فانتهكهم عقوبة « 7 »
هامش
( 1 ) العمياء والعماية : الغواية والضلال ، واللجاجة في الباطل .
( 2 ) آثره : فضله وقدمه .
( 3 ) أي كبل أيديهم وأرجلهم بالأغلال والقيود .
( 4 ) النائرة : العداوة والشحناء .
( 5 ) النجوى : اسم من المناجاة وهي المسارة ، وفي العقد « فإنما تلك نخوة من الشيطان » والنخوة : الكبر والعظمة .
( 6 ) أي يرجعوا .
( 7 ) نكهه السلطان عقوبة من بابى نفع وتعب وأنهكه : بالغ في عقوبته .