تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

188 - كتاب عمر إلى سعد بن أبي وقاص

وكتب عمر إلى سعد مرتحله من زرود « 1 » : « أن ابعث إلى فرج الهند رجلا ترضاه يكون بحياله ، ويكون ردءا لك من شئ إن أتاك من تلك التّخوم » . فبعث المغيرة بن شعبة في خمسمائة ، فكان بحيال الأبلّة من أرض العرب .

189 - كتاب عمر إلى سعد

فلما نزل سعد بشراف « 2 » كتب إلى عمر بمنزله ، فكتب إليه عمر : « إذا جاءك كتابي هذا ، فعشّر الناس وعرّف عليهم ، وأمّر على أجنادهم ، وعبّهم ، ومر رؤساء المسلمين فليشهدوا وقدّرهم وهم شهود ، ثم وجّههم إلى أصحابهم ، وواعدهم القادسيّة « 3 » واضمم إليك المغيرة بن شعبة في خيله ، واكتب إلىّ بالذي يستقر عليه أمرهم » . فأنفذ سعد ما أمره به عمر « 4 » . ( تاريخ الطبري 4 : 87 )

190 - كتاب عمر إلى سعد

وقدم على سعد وهو بشراف كتاب عمر بن الخطاب ، وفيه : « أما بعد : فسر من شراف نحو فارس بمن معك من المسلمين ، وتوكّل على اللّه ، واستعن به على أمرك كلّه ، واعلم فيما لديك أنك تقدّم على أمّة عددهم كثير ،
هامش
( 1 ) على طريق الحاج من الكوفة ؛ والردة : العون . ولما كان سعد بزرود بلغه أن المثنى بن حارثة مات من جراحة كان جرحها يوم الجسر . ( 2 ) ماء بنجد . ( 3 ) بقرب الكوفة . ( 4 ) فبعث إلى المغيرة فانضم إليه ، وإلى رؤساء القبائل فأتوه ، فقدر الناس وعبأهم ، وأمر أمراء الأجناد ، وعرف العرفاء ، فعرف على كل عشرة رجلا كما كانت العرافات زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأمر على الرايات رجالا من أهل السابقة وعشر الناس ، وأمر على الأعشار رجالا لهم وسائل في الإسلام ، وولى الحروب رجالا ، فلم يفصل إلا عن تعبية ، ولم يفصل منها إلا بكتاب عمر وإذنه .