تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

186 - كتاب عمر إلى عماله

وكان أول ما عمل به عمر حين بلغه أن فارس قد ملّكوا يزدجرد أن كتب إلى عمّال العرب على الكور والقبائل - وذلك في ذي الحجّة سنة ثلاث عشرة - : « لا تدعوا أحدا له سلاح أو فرس أو نجدة أو رأى إلا انتخبتموه ، ثم وجّهتموه إلىّ ، والعجل العجل » . ( تاريخ الطبري 4 : 82 )

187 - كتاب سعد بن أبي وقاص إلى عمر

وكان سعد بن أبي وقّاص على صدقات هوازن ، فكتب إليه عمر فيمن كتب إليه بانتخاب ذوى الرأي والنجدة ممن كان له سلاح أو فرس ، فجاءه كتاب سعد : « إني قد انتخبت لك ألف فارس مؤد « 1 » ، كلهم له نجدة ورأى ، وصاحب حيطة يحوط حريم قومه ، ويمنع ذمارهم ، إليهم انتهت أحسابهم ورأيهم ، فشأنك بهم » . وقد أرسل عمر إلى سعد فقدم عليه ، فأمّره على حرب العراق « 2 » . ( تاريخ الطبري 4 : 84 )
هامش
( 1 ) آدى فهو مؤد : قوى ، ويحوط : يصون ، والذمار : ما يلزمك حفظه وحمايته . ( 2 ) لما كتب عمر إلى عماله يستنجدهم ، وافاه بالمدينة مرجعه من الحج كثير من أهل النجدة - ومن كان أقرب من العراق انضم إلى المثنى بن حارثة - وخرج عمر بمن اجتمعوا لديه من المدينة ، بعد أن استخلف عليها علي بن أبي طالب ، حتى نزل على ماء يدعى صرارا ، فعكر به ولا يدرى الناس ما يريد أيسير أم يقيم ، فسأله عثمان عن وجهته ، فأخبرهم الخبر ، ثم نظر ما يقولون ، فقالت العامة : سر وسربنا معك ، وأشار عليه ذوو الرأي أن يقيم ويبعث رجلا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويرميه بالجنود . فقال عمر : فأشيروا على برجل ، ووافق كتاب سعد بن أبي وقاص إليه مشورتهم ، فقالوا : قد وجدته ، قال : فمن ؟ قالوا : الأسد عاديا ، قال : من ؛ قالوا : سعد ، فانتهى إلى قولهم .