120 - كتاب عمرو بن العاص إلى أبى عبيدة
ولما ظهر أبو عبيدة على دمشق أمر عمرو بن العاص بأن يسير إلى أرض الأردن وفلسطين فيكون بينهما ، ففعل ما أمر به ، وبلغه وهو هناك أن الروم قد جمعوا جموعهم ، وتأهبوا لقتال المسلمين ، فكتب إلى أبى عبيدة بن الجراح :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . أما بعد فإن الروم قد أعظمت فتح دمشق ، واجتمعوا من نواحي الأردنّ وفلسطين ، فتكاتبوا وتواثقوا وتعاقدوا أن لا يرجعوا إلى النساء والأولاد حتى يخرجوا العرب من بلادهم ، واللّه مكذّب قولهم وأملهم ، ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا ، فاكتب إلىّ برأيك في هذا الحدث ، أرشد اللّه أمرك ، وسدّدك وأدام رشدك ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته » .
فأمده أبو عبيدة بجيش عظيم .
( فتوح الشأم ص 94 )
121 - كتاب أبى عبيدة إلى عمر بن الخطاب
وكتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهما :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم . لعبد اللّه اللّه عمر أمير المؤمنين من أبى عبيدة بن الجراح ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو ، أما بعد : فإنّ الروم قد أقبلت فنزلت « فحل » طائفة منهم مع أهلها ، وقد سارع إليهم أهل البلد ، ومن كان على دينهم من العرب ، وقد أرسلوا إلىّ أن : « اخرج من بلادنا التي تنبت الحنطة والشعير والفواكه والأعناب ، وإنكم لستم لها بأهل ، والحقوا ببلادكم بلاد الشقاء والبؤس ، فإن أنتم لم تفعلوا سرنا إليكم بما لا قبل لكم به ، ثم أعطينا اللّه عهدا أن لا ننصرف عنكم ، ومنكم عين تطرف « 1 » » فأرسلت إليهم :
هامش
( 1 ) طرفت العين كضرب : تحرك جفناها .