وفي رواية أخرى أنه كتب إليه :
« إن اللّه فتح عليك فعارق « 1 » حتى تلقى عياضا » .
( تاريخ الطبري 4 : 2 و 4 )
81 - كتاب أبى بكر إلى عياض بن غنم
وكتب إلى عياض بن غنم وهو بين النّباج « 2 » والحجاز أن : « سر حتى تأتى المصيّخ فابدأ بها ، ثم ادخل العراق من أعلاها ، وعارق حتى تلقى خالدا ، وأذنا لمن شاء بالرجوع ، ولا تستفتحا بمتكاره » .
( تاريخ الطبري 4 : 4 )
82 - كتاب أبى بكر إلى خالد وعياض
فقفل أهل المدينة وما حولها ، فاستمدا أبا بكر فأمدهما ، وكتب إليهما أن :
« استنفرا من قاتل أهل الرّدّة ، ومن ثبت على الإسلام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يغزونّ منكم أحد ارتدّ حتى أرى رأيي » .
فلم يشهد الأيام « 3 » مرتدّ .
( تاريخ الطبري 4 : 4 )
وفي رواية أخرى :
أن أبا بكر كتب إلى خالد بن الوليد - إذ أمّره على حرب العراق - أن يدخلها من أسفلها ، وإلى عياض - إذ أمّره على حرب العراق - أن يدخلها من أعلاها ، ثم يستبقا إلى الحيرة « 4 » ، فأيّهما سبق إلى الحيرة فهو أمير على صاحبه .
هامش
( 1 ) معناه : ادخل العراق ، ولم تورده كتب اللغة ، وفي اللسان : « أعرقنا : أخذنا في العراق وأعرق القوم : أتوا العراق » وقد جاءت صيغة أفعل وفاعل وفعل في كلام العرب في هذا المعنى . من ذلك أنجدنا وأتهمنا وأعرقنا وأعمنا ، من نجد وتهامة والعراق وعمان ، وأيمنا ويمنا ويامنا ، من اليمن وأشأمنا من الشأم ، وكوفنا وبصرنا من الكوفة والبصرة ، وشرقنا وغربنا من الشرق والغرب ، وأسهلنا وأحزنا من السهل والحزن ، وعالينا أتينا العالية ، وأحجزنا أتينا الحجاز ، وساحلنا أخذنا على الساحل ، وأسفنا أخذنا على السيف ( بكسر السين وهو الساحل ) وأريفنا صرنا إلى الريف ، وأبررنا ركبنا البر ، وأبحرنا ركبنا البحر - انظر المخصص ج 12 ص 50 .
( 2 ) النباج : بين مكة والبصرة ، والمصيخ : في بادية الشام بين حوران والفرات .
( 3 ) العرب تقول الأيام في معنى الوقائع ، والمراد بالأيام هنا وقائع خالد بن الوليد في فتح العراق .
( 4 ) غربى الفرات بالقرب من الكوفة .