معك من قومك ، ثم ساعده ووازره وكانفه « 1 » ، ولا تعصين له أمرا ، ولا تخالفنّ له رأيا ، فإنه من الذين وصف اللّه تبارك وتعالى في كتابه فقال :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً »
فما أقام معك فهو الأمير ، فإن شخص عنك فأنت على ما كنت عليه ، والسلام عليك » .
( فتوح الشأم للأزدى ص 51 )
76 - كتاب مذعور بن عدي إلى أبى بكر
وكتب رجل من بنى عجل يقال له مذعور بن عدىّ إلى أبى بكر رضى اللّه عنه :
« أما بعد : فإني امرؤ من بنى عجل أحلاس الخيل ، وفرسان الصّباح « 2 » ومعي رجال من عشيرتي ، الرجل منهم خير من مائة رجل ، ولى علم بالبلد ، وجرأة على الحرب ، وبصر « 3 » بالأرض ، فولّنى أمر السّوادأ كفكه إن شاء اللّه ، والسلام عليك » .
( فتوح الشام للأزدى ص : 52 )
77 - كتاب المثنى بن حارثة إلى أبى بكر
وكتب المثنّى بن حارثة إلى أبى بكر رضى اللّه عنه :
« أما بعد : فإني أخبر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن امرأ من قومنا يقال له مذعور بن عدىّ أحد بنى عجل في عدد يسير ، وأنه أقبل ينازعني ويخالفنى ، فأحببت إعلامك ذلك ، لترى رأيك فيما هنالك ، والسلام » .
( فتوح الشأم ص : 52 )
هامش
( 1 ) وازره وكانفه : ساعده وعاونه .
( 2 ) الأحلاس : جمع حلس بالكسر ، وهو كساء يكون على ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب والسرج ، والمعنى : أنهم يلزمون ظهور الخيل كالحلس اللازم لظهر الفرس ، وفرسان الصباح : أي يشنون الغارة على عدوهم وقت البكرة .
( 3 ) في الأصل « ونصر » وهو تصحيف .