تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

8 - خطبة عمر بن عبد العزيز

وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز : « قد زوّجك أمير المؤمنين ابنته فاطمة » ، قال : « جزاك اللّه يا أمير المؤمنين خيرا ، فقد أجزلت العطية ، وكفيت المسألة » .

9 - خطبة أخرى له

وحدّث محمد بن عبيد اللّه القرشي عن أبي المقدام قال : كانت قريش تستحسن من الخاطب الإطالة ، ومن المخطوب إليه التقصير « 1 » ، فشهدت محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان خطب إلى عمر بن عبد العزيز أخته أم عمر بنت عبد العزيز ، فتكلم محمد بن عبد الوليد بكلام جاز الحفظ ، فقال عمر : « الحمد للّه ذي الكبرياء ، وصلى اللّه على محمد خاتم الأنبياء ، أما بعد : فإن الرغبة منك دعتك إلينا ، والرغبة فيك أجابتك منا ، وقد أحسن بك ظنّا من أودعك كريمته ، واختارك ولم يختر عليك ، وقد زوجتكها على كتاب اللّه : إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » .

10 - خطبة بلال

وخطب بلال إلى قوم من خثعم لنفسه ولأخيه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « أنا بلال وهذا أخي ، كنا ضالّين فهدانا اللّه ، عبدين فأعتقنا اللّه ، فقيرين فأغنانا اللّه ، فإن تزوّجونا فالحمد للّه ، وإن تردّونا فالمستعان اللّه » .
هامش
( 1 ) وكذلك روى الجاحظ في البيان والتبيين ( 1 : 64 ) قال : « والسنة في خطبة النكاح أن يطيل الخاطب ، ويقصر المجيب ، والحصري في زهر الآداب ( 2 : 31 ) قال الأصمعي : « كانوا يستحبون من الخاطب إلى الرجل حرمته الإطالة ، لتدل على الرغبة ، ومن المخطوب إليه الإيجاز ليدل على الإجابة » .
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 347 | أحمد زكي صفوت