8 - خطبة عمر بن عبد العزيز
وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز :
« قد زوّجك أمير المؤمنين ابنته فاطمة » ، قال : « جزاك اللّه يا أمير المؤمنين خيرا ، فقد أجزلت العطية ، وكفيت المسألة » .
9 - خطبة أخرى له
وحدّث محمد بن عبيد اللّه القرشي عن أبي المقدام قال :
كانت قريش تستحسن من الخاطب الإطالة ، ومن المخطوب إليه التقصير « 1 » ، فشهدت محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان خطب إلى عمر بن عبد العزيز أخته أم عمر بنت عبد العزيز ، فتكلم محمد بن عبد الوليد بكلام جاز الحفظ ، فقال عمر :
« الحمد للّه ذي الكبرياء ، وصلى اللّه على محمد خاتم الأنبياء ، أما بعد : فإن الرغبة منك دعتك إلينا ، والرغبة فيك أجابتك منا ، وقد أحسن بك ظنّا من أودعك كريمته ، واختارك ولم يختر عليك ، وقد زوجتكها على كتاب اللّه : إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان » .
10 - خطبة بلال
وخطب بلال إلى قوم من خثعم لنفسه ولأخيه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
« أنا بلال وهذا أخي ، كنا ضالّين فهدانا اللّه ، عبدين فأعتقنا اللّه ، فقيرين فأغنانا اللّه ، فإن تزوّجونا فالحمد للّه ، وإن تردّونا فالمستعان اللّه » .
هامش
( 1 ) وكذلك روى الجاحظ في البيان والتبيين ( 1 : 64 ) قال : « والسنة في خطبة النكاح أن يطيل الخاطب ، ويقصر المجيب ، والحصري في زهر الآداب ( 2 : 31 ) قال الأصمعي : « كانوا يستحبون من الخاطب إلى الرجل حرمته الإطالة ، لتدل على الرغبة ، ومن المخطوب إليه الإيجاز ليدل على الإجابة » .