الباب الخامس في خطب من أرتج عليهم ونوادر طريفة لبعض الخطباء
روى الجاحظ قال : صعد عثمان بن عفّان رضى اللّه تعالى عنه المنبر ، فأرتج عليه ، فقال :
« إن أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب » .
* * * وروى ابن عبد ربه قال : أول خطبة خطبها عثمان بن عفّان أرتج عليه ، فقال :
« أيها الناس : إن أوّل كل مركب صعب ، وإن أعش تأتكم الخطب على وجهها ، وسيجعل اللّه بعد عسر يسرا إن شاء اللّه » .
* * * ولما قدم يزيد بن أبي سفيان الشأم واليا عليها لأبى بكر ، خطب الناس فأرتج عليه ، فعاد إلى الحمد للّه ، ثم أرتج عليه ، فعاد إلى الحمد للّه ، ثم أرتج عليه ، فقال :
« يأهل الشأم ، عسى اللّه أن يجعل من بعد عسر يسرا ، ومن بعد عىّ بيانا ،