« وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً »
، فأمر اللّه يجرى إلى قضائه ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
.
ثم إن ربّى أمرني أن أزوّج فاطمة من علىّ بن أبي طالب ، وقد زوّجتها إياه على أربعمائة مثقال فضّة ، إن رضى بذلك علىّ » .
3 - خطبة الإمام علىّ كرّم اللّه وجهه
وخطب الإمام علىّ كرّم اللّه وجهه حين تزوّج بالسيدة فاطمة رضى اللّه عنها فقال :
« الحمد للّه الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد بالجنة من يتّقيه ، وقطع بالنار عدد من يعصيه . أحمده بجميع محامده وأياديه ، وأشكره شكر من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومصوّره ومنشيه ، ومميته ومحييه ، ومقرّبه ومنجيه ، ومثيبه ومجازيه ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه شهادة تبلغه وترضيه ، وأن محمدا صلى اللّه عليه وسلم عبده ورسوله صلاة تزلفه وتدنيه ، وتعزّه وتعليه ، وتشرّفه وتجتبيه .
أما بعد : فإن اجتماعنا مما قدّره اللّه تعالى ورضيه ، والنكاح ما أمر اللّه به وأذن فيه ، وهذا محمد صلى اللّه عليه وسلم قد زوّجنى فاطمة ابنته على صداق أربعمائة درهم وثمانين درهما ، ورضيت به فاسألوه ، وكفى باللّه شهيدا » .
4 - خطبة عتبة بن أبي سفيان
خطب عثمان بن عنبسة بن أبي سفيان إلى عتبة بن أبي سفيان ابنته ، فأقعده على فخذه ، وكان حدثا فقال :
« أقرب قريب ، خطب أحبّ حبيب ، لا أستطيع له ردّا ، ولا أجد من إسعافه بدّا ، قد زوّجتكها وأنت أعزّ علىّ منها ، وهي ألصق بقلبي منك ، فأكرمها يعذب