على لساني ذكرك ، ولا تهنها فيصغر عندي قدرك ، وقد قرّبتك مع قربك ، فلا تبعد قلبي من قلبك » .
5 - خطبة شبيب بن شيبة
وقال العتبىّ : زوّج شبيب بن شيبة ابنه بنت سوار « 1 » القاضي ، فقلنا : اليوم يعبّ عبابه « 2 » ، فلما اجتمعوا تكلم فقال :
« الحمد للّه ، وصلى اللّه على رسول اللّه ، أما بعد : فإن المعرفة منا ومنكم ، بنا وبكم « 3 » ، تمنعنا من الإكثار ، وإن فلانا ذكر فلانة » .
6 - خطبة الحسن البصري
« وكان الحسن البصري يقول في خطبة النكاح ، بعد الحمد والثناء عليه :
« أما بعد ، فإن اللّه جمع بهذا النكاح الأرحام المنقطعة ، والأنساب المتفرّقة ، وجعل ذلك في سنة من دينه ، ومنهاج واضح من أمره ، وقد خطب إليكم فلان ، وعليه من اللّه نعمة ، وهو يبذل من الصّداق كذا ، فاستخيروا اللّه ، وردّوا خيرا ، يرحمكم اللّه » .
7 - خطبة ابن الفقير
وقال العتبى : حضرت ابن الفقير خطب على نفسه امرأة من باهلة فقال :
«
وما حسن أن يمدح المرء نفسه * ولكنّ أخلاقا تذمّ وتمدح
وإن فلانة ذكرت لي » .
هامش
( 1 ) هو سوار بن عبد اللّه من قضاة البصرة وخطبائها - انظر البيان والتبيين 1 : 161 - واقرأ في أمالي السيد المرتضى 4 : 22 حديثا غريبا للجاحظ عنه في وقاره وضبطه من نفسه وملكه من حركته -
( 2 ) لأن والدي العروسين خطيبان .
( 3 ) أي المعرفة منا بكم ؛ والمعرفة منكم بنا .