ووصف أعرابي قوما فقال : « لهم جود كرام اتسعت أحوالها ، وبأس ليوث تتبعها أشبالها ، وهمم ملوك انفسحت آمالها ، وفخر صميم آباء شرفت أحوالها » .
( زهر الآداب 2 : 167 )
63 - قولهم في الذم
وذكر أعرابي قوما فقال : « أولئك سلخت أقفاؤهم بالهجاء ، ودبغت وجوههم باللؤم ، لباسهم في الدنيا الملامة ، وزادهم إلى الآخرة النّدامة » .
* * * وذكر أعرابي قوما فقال : « لهم بيوت تدخل حبوا ، إلى غير نمارق « 1 » ، ولا وسائد ، فصح الألسن بردّ السائل ، جعاد الأكفّ عن النائل « 2 » » .
* * * وقال أعرابي : « لقد صغّر فلانا في عيني عظم الدنيا في عينه ، وكأنما يرى السائل إذا أتاه ، ملك الموت إذا رآه » .
* * * وسئل أعرابي عن رجل فقال : « ما ظنّكم بسكّير لا يفيق ، يتّهم الصديق ، ويعصى الشفيق ، لا يكون في موضع إلا حرمت فيه الصلاة ، ولو أفلتت كلمة سوء لم تضر إلا إليه ، ولو نزلت لعنة من السماء لم تقع إلا عليه » .
* * *
هامش
( 1 ) النمارق جمع نمرقة ( بالضم ) : وهي الوسادة الصغيرة .
( 2 ) النائل : العطاء ، وهو جعد اليدين أو الأنامل ( كشمس ) : أي بخيل ، وقد جمعوا جعد الشعر على جعاد ككتاب كما في اللسان ، فليكن هذا مثله ، وقد جاء في الأصل « جعد » بدون ألف ، وأراه محرفا ، إذ لا يجمع جعد ( بالفتح ) على جعد بضم فسكون ، ولا على جعد بضمتين .