يوم عارم « 1 » قد أحسنوا أدبه ، وحرب عبوس قد ضاحكتها أسنّتهم ، وخطب شئز « 2 » قد ذلّلوا منا كبه ، ويوم عماس « 3 » قد كشفوا ظلمته بالصبر حتى ينجلى ، إنما كانوا البحر الذي لا ينكش « 4 » غماره ، ولا ينهنه تيّاره » .
( الأمالي 1 : 139 ، والعقد الفريد 2 : 88 ، وزهر الآداب 2 : 4 )
* * * ووصف أعرابي رجلا فقال : « هو أطهر من الماء ، وأرقّ طباعا من الهواء ، وأمضى من السّيل ، وأهدى من النّجم » . ( زهر الآداب 2 : 3 )
* * * ووصف أعرابي قومه فقال : « ليوث حرب ، وليوث جدب ، إن قاتلوا أبلوا ، وإن بذلوا أثنوا » . ( زهر الآداب 2 : 4 )
* * * وقال الأصمعي : سمعت أعرابيّا يقول : « إذا ثبتت الأصول في القلوب ، نطقت الألسنة بالفروع ، واللّه يعلم أن قلبي لك شاكر ، ولساني ذاكر ، ومحال أن يظهر الودّ المستقيم ، من الفؤاد السّقيم » . ( زهر الآداب 3 : 165 )
* * * وسئل أعرابي عن قومه فقال : « يقتلون الفقر ، عند شدة القرّ « 5 » ، وأرواح « 6 » الشتاء ، وهبوب الجربياء « 7 » ، بأسنمة الجزور ، ومترعات « 8 » القدور ، تحسن وجوههم عند طلب المعروف ، وتعبس عند لمعان السيوف » .
* * *
هامش
( 1 ) العرامة بالفتح والعرام بالضم : الشراسة والأذى ، عرم كنصر وضرب وكرم وعلم .
( 2 ) شئز : شديد مقلق .
( 3 ) العماس من الليالي : المظلم الشديد ، وأمر لا يقام له ولا يهتدى لوجهه .
( 4 ) لا ينكش : لا ينزح ، والغمار جمع غمر كشمس : وهو الماء الكثير ، ونهنهه : كفه وزجره . وفي رواية العقد : « إنما قومي البحر ما ألقمته التقم » . ورواية زهر الآداب : « إذا اصطفوا سفرت بينهم السهام ، وإذا تصافحوا بالسيوف فغر فمه الحمام » .
( 5 ) القر بتثليث القاف : البرد .
( 6 ) جمع ريح كرياح .
( 7 ) ريح الشمال أو بردها .
( 8 ) جمع مترعة : وهي المملوءة .