حظّهم إدبار حظّ الكرام ، شجر أصوله عند فروعه ، شغلهم عن المعروف رغبتهم في المنكر » .
* * * وذكر أعرابي رجلا فقال : « ذاك سمّ المجالس ، أعيا ما يكون عند جلسائه ، أبلغ ما يكون عند نفسه » .
* * * وذكر أعرابي رجلا فقال : « ذلك من يداوى عقله من الجهل ، أحوج منه إلى من يداوى عقله من المرض ، إنه لا مرض أوجع من قلّة عقل » .
* * * وذكر أعرابي رجلا لم يدرك بثأره فقال : « كيف يدرك بثأره من في صدره من البلغم حشو مرقّعة ، لو دقّت بوجهه الحجارة لرضّها « 1 » ، ولو خلا بالكعبة لسرقها » .
* * * وذكر أعرابي رجلا فقال : « تسهر واللّه زوجته جوعا إذا سهر الناس شبعا ، ثم لا يخاف مع ذلك عاجل عار ، ولا آجل نار ، كالبهيمة أكلت ما جمعت ، ونكحت ما وجدت » .
* * * وسمع أعرابي رجلا يزعق فقال : « ويحك ! إنما يستجاب لمؤمن أو مظلوم ، ولست بواحد منهما ، وأراك يخفّ عليك ثقل الذنوب ، فيحسن عندك مقابح العيوب » .
* * *
هامش
( 1 ) رضها : دقها .