ثم تكلموا واحدا واحدا بنحو مما تكلم به صاحبهم وهو يسمع حتى إذا فرغوا ( تاريخ الطبري 7 : 96 )
70 - خطبة محمد بن الحنفية
حمد اللّه وأثنى عليه وصلى على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال :
« أما بعد : فأمّا ما ذكرتم مما خصّصنا اللّه به من فضل ، فإن اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم ، فللّه الحمد ، وأما ما ذكرتم من مصيبتنا بحسين ، فإن ذلك كان في الذكر الحكيم « 1 » ، وهي ملحمة « 2 » كتبت عليه ، وكرامة أهداها اللّه له ، رفع بما كان منها درجات قوم عنده ، ووضع بها آخرين ، وكان أمر اللّه مفعولا ، وكان أمر اللّه قدرا مقدورا ، وأما ما ذكرتم من دعاء من دعاكم إلى الطلب بدمائنا ، فو اللّه لوددت أن اللّه انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه ، أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم » .
فخرجوا من عنده ، وهم يقولون : قد أذن لنا ، قد قال : « لوددت أن اللّه انتصر لنا من عدونا بمن شاء من خلقه » ولو كره لقال : « لا تفعلوا » .
( تاريخ الطبري 7 : 97 )
71 - خطبة المختار
وبلغ المختار مخرجهم فشقّ ذلك عليه ، وخشي أن يأتوه بأمر يخذّل الشيعة عنه ، فكان يقول :
« إن نفيرا منكم ارتابوا ، وتحيّروا وخابوا ، فإن هم أصابوا ، أقبلوا وأنابوا ، وإن هم
هامش
( 1 ) يريد أنه سبق به قضاء اللّه تعالى .
( 2 ) الملحمة : الوقعة العظيمة القتل .