وجعل المختار وأصحابه يديرون أمورهم حتى اجتمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة الخميس لأربع عشرة من ربيع الأول سنة 66 ، فثاروا بالكوفة ، ونشب القتال بينهم وبين جند ابن مطيع . ( تاريخ الطبري 7 : 98 )
74 - خطبة يزيد بن أنس الأسدي
ولما حملت خيل ابن مطيع على أصحاب المختار خطبهم يزيد بن أنس الأسدي محرّضا ، فقال :
« يا معشر الشيعة : قد كنتم تقتلون وتقطع أيديكم وأرجلكم ، وتسمل أعينكم ، وترفعون على جذوع النخل ، في حبّ أهل بيت نبيكم ، وأنتم مقيمون في بيوتكم وطاعة عدوكم ، فما ظنّكم بهؤلاء القوم إن ظهروا عليكم اليوم ؟ إذن واللّه لا يدعون منكم عينا تطرف « 1 » ، وليقتلنّكم صبرا « 2 » ، ولترونّ منهم في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموت خير منه ، واللّه لا ينجيكم منه إلا الصدق والصبر والطعن الصائب في أعينهم ، والضرب الدّرّاك على هامهم ، فتيسّروا للشّدّة ، وتهيئوا للحملة ، فإذا حركت رايتي مرتين فاحملوا » . ( تاريخ الطبري 7 : 104 )
75 - خطبة عبد اللّه بن مطيع
وحمل أصحاب المختار على جند ابن مطيع فكشفوهم وهزموهم ، فخرج ابن مطيع فقام في الناس ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
هامش
- الكرامة ، وإن أبيت هلكت هلاكا لا تستقبله أبدا ، والسلام عليك » فلما قضى إبراهيم قراءة الكتاب ، قال : قد كتب إلى ابن الحنفية وقد كتبت إليه قبل اليوم ، فما كان يكتب إلى إلا باسمه واسم أبيه ، قال له المختار : إن ذلك زمان وهذا زمان ، قال إبراهيم : فمن يعلم أن هذا كتاب ابن الحنفية إلى ؟ فشهد من معه بأنه كتاب ابن الحنفية إليه ، فقال إبراهيم : ابسط يدك أبايعك فبسط المختار يده فبايعه إبراهيم .
( 1 ) طرف البصر ( كضرب ) تحرك ، وطرف بصره ( كضرب أيضا ) أطبق أحد جفنيه على الآخر .
( 2 ) قتل صبرا : هو أن يحبس ويرمى حتى يموت .