تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

461 - خطبة أخرى

وكان يقول : « رحم اللّه رجلا خلا بكتاب اللّه ، فعرض عليه نفسه ، فإن وافقه حمد ربّه ، وسأله الزيادة من فضله ، وإن خالفه أعتب وأناب ، وراجع من قريب ، رحم اللّه رجلا وعظ أخاه وأهله فقال : « يا أهلي : صلاتكم صلاتكم ، زكاتكم زكاتكم ، جيرانكم جيرانكم ، إخوانكم إخوانكم ، مساكينكم مساكينكم ، لعل اللّه يرحمكم ، فإن اللّه تبارك وتعالى أثنى على عبد من عباده ، فقال : « وكان يأمر أهله بالصلاة والزّكاة ، وكان عند ربّه مرضيّا » . يا ابن آدم : كيف تكون مسلما ولم يسلم منك جارك ، وكيف تكون مؤمنا ولم يأمنك الناس ؟ » . ( البيان والتبيين 3 : 69 )

462 - خطبة أخرى

وكان يقول : « لا يستحق أحد حقيقة الإيمان ، حتى لا يعيب الناس بعيب هو فيه ولا يأمر بإصلاح عيوبهم ، حتى يبدأ بإصلاح ذلك من نفسه ، فإنه إذا فعل ذلك لم يصلح عيبا إلا وجد في نفسه عيبا آخر ينبغي له أن يصلحه ، فإذا فعل ذلك شغل بخاصّة نفسه عن عيب غيره ، وإنك ناظر إلى عملك بوزن خيره وشره ، فلا تحقرنّ شيئا من الخير وإن صغر فإنك إذا رأيته سرّك مكانه ، ولا تحقرن شيئا من الشرّ وإن صغر فإنك إذا رأيته ساءك مكانه » . ( البيان والتبيين 3 : 70 )