« أيها الناس : واللّه لتقاتلنّ عن بلادكم وعن فيئكم ، أو لأبعثن إلى قوم هم أطوع وأسمع ، وأصبر على اللأواء والغيظ منكم ، فيقاتلون عدوكم ، ويأكلون فيئكم - يعنى جند الشأم - » .
فقام إليه الناس من كل جانب ، فقالوا : نحن نقاتلهم ، ونعتب الأمير ، فليندبنا الأمير إليهم ، فإنا حيث سرّه .
( تاريخ الطبري 7 : 243 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 418 )
442 - خطبة أخرى للحجاج
وبعث الحجاج إلى عتّاب بن ورقاء ليأتيه - وكان مع المهلب - ووجّهه في جيش لقتال شبيب ، وخطب الناس حين وجّهه فقال :
« يأهل الكوفة اخرجوا مع عتّاب بن ورقاء بأجمعكم ، لا أرخّص لأحد من الناس في الإقامة إلا رجلا قد ولّيناه من أعمالنا ، ألا إن للصابر المجاهد الكرامة والأثرة ، ألا وإن للنّاكل الهارب الهوان والجفوة ، والذي لا إله غيره لئن فعلتم في هذا الموطن ، كفعلكم في المواطن التي كانت ، لأولّينّكم كنفا خشنا ، ولأعركنّكم بكلكل ثقيل » ، ثم نزل . ( تاريخ الطبري 7 : 245 )
443 - خطبة شبيب بن يزيد الشيباني
وعرض شبيب أصحابه بالمدائن فكانوا ألف رجل ، فخطبهم ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال :
« يا معشر المسلمين : إن اللّه قد كان ينصركم عليهم وأنتم مائة ومائتان ، وأكثر من ذلك قليلا ، وأنقص منه قليلا ، وأنتم اليوم مئون ومئون ، ألا إني مصلّى الظهر ، ثم سائر بكم إن شاء اللّه » . ( تاريخ الطبري 7 : 246 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 419 )