وإن اشتدّ لذلك كرهكم وجزعكم ، ألا فبيعوا اللّه أنفسكم طائعين وأموالكم تدخلوا الجنة آمنين ، وتعانقوا الحور العين ، جعلنا اللّه وإياكم من الشاكرين الذاكرين ، الذين يهدون بالحق وبه يعدلون » .
( تاريخ الطبري 7 : 217 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 409 )
438 - خطبة أخرى له
وروى الطبري أيضا قال :
« بينا أصحاب صالح يختلفون إليه ، إذ قال لهم ذات يوم : ما أدرى ما تنتظرون ؟
وحتى متى أنتم مقيمون ؟ هذا الجور قد فشا ، وهذا العدل قد عفا ، ولا تزداد هذه الولاة على الناس إلا غلوّا وعتوّا ، وتباعدا عن الحق ، وجرأة على الرب ، فاستعدّوا ، وابعثوا إلى إخوانكم الذين يريدون من إنكار الباطل والدعاء إلى الحق ، مثل الذي تريدون ، فيأتوكم فنلتقى ، وننظر فيما نحن صانعون ، وفي أي وقت إن خرجنا نحن خارجون » . ( تاريخ الطبري 7 : 218 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : 409 )
439 - خطبة أخرى
وقال لأصحابه ليلة خرج : « اتقوا اللّه عباد اللّه ، ولا تعجلوا إلى قتال أحد من الناس إلا أن يكونوا قوما يريدونكم وينصبون « 1 » لكم ، فإنكم إنما خرجتم غضبا للّه ، حيث انتهكت محارمه ؟ وعصى في الأرض ، فسفكت الدماء بغير حلها ، وأخذت الأموال بغير حقّها ، فلا تعيبوا على قوم أعمالا ثم تعملوا بها ، فإن كلّ ما أنتم عاملون ،
هامش
( 1 ) أي يعادونكم .