أنتم عنه مسؤولون ، وإن عظمكم رجّالة ، وهذه دوابّ لمحمد بن مروان في هذا الرّستاق « 1 » ، فابدءوا بها فشدّوا عليها ، فاحملوا أرجلكم ، وتقوّوا بها على عدوكم » .
( تاريخ الطبري 7 : 22 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 410 )
440 - خطبة زائدة بن قدامة
وخلف على رئاسة الخوارج الصّفرية بعد مقتل صالح بن مسرّح أحد أصحابه ، وهو شبيب بن يزيد الشيباني ، فكتّب الحجاج لقتاله الكتائب ، وكان أميرها في بعض الوقعات زائدة بن قدامة ، وجاء شبيب حتى وقف مقابل القوم ، فخرج زائدة يسير بين الميمنة والميسرة ، يحرّض الناس ويقول :
« عباد اللّه ، إنكم الطيّبون الكثيرون ، وقد نزل بكم الخبيثون القليلون ، فاصبروا جعلت لكم الفداء إنها حملتان أو ثلاث ، ثم هو النصر ليس دونه شيء ، ألا ترونهم واللّه لا يكونون مائتي رجل ؟ إنما هم أكلة رأس ، وهم السرّاق المرّاق ، إنما جاءوكم ليهريقوا دماءكم ، ويأخذوا فيئكم ، فلا يكونوا على أخذه أقوى منكم على منعه ، وهم قليل وأنتم كثير ، وهم أهل فرقة ، وأنتم أهل جماعة ، غضّوا الأبصار ، واستقبلوهم بالأسنّة ، ولا تحملوا عليهم حتى آمركم » ، فما برح يقاتلهم مقبلا غير مدبر ، حتى قتل . ( تاريخ الطبري 7 : 235 ، شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 415 )
441 - خطبة الحجاج بن يوسف
ولما هزم شبيب الجيش الذي كان الحجاج وجّهه إليه مع عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث ، أقبل نحو المدائن ، وبلغ ذلك الحجاج ، فقام في الناس ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال :
هامش
( 1 ) الرستاق . يستعمل في الناحية التي هي طرف الإقليم ، ( معرب ) .