تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

ائتمار الخوارج ثانية

421 - خطبة حيان بن ظبيان

فلما كانت سنة 58 ه ، جمع حيّان بن ظبيان السّلمىّ أصحابه إليه ، ثم إنه حمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال لهم : « أما بعد ، فإن اللّه عزّ وجلّ كتب علينا الجهاد ، فمنّا من قضى نحبه « 1 » ، ومنّا من ينتظر ، وأولئك الأبرار الفائزون بفضلهم ، ومن يكن منّا من ينتظر فهو من سلفنا القاضين نحبهم ، السابقين بإحسان ، فمن كان منكم يريد اللّه وثوابه ، فليسلك سبيل أصحابه وإخوانه ، يؤته اللّه ثواب الدّنيا وحسن ثواب الآخرة ، واللّه مع المحسنين »

422 - خطبة معاذ بن جوين

قال معاذ بن جوين الطائي : « يأهل الإسلام : إنا واللّه لو علمنا أنّا إذا تركنا جهاد الظّلمة ، وإنكار الجور ، كان لنا به عند اللّه عذر ، لكان تركه أيسر علينا وأخفّ من ركوبه ، ولكنا قد علمنا واستيقنّا أنه لا عذر لنا ، وقد جعل لنا القلوب والأسماع ، حتى ننكر الظلم ، ونغيّر الجور ، ونجاهد الظالمين » . ثم قال ابسط يدك نبايعك ، فبايعه ، وبايعه القوم ، فضربوا على يد خيّان فبايعوه ، وذلك في إمارة عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عثمان الثّقفى « 2 » » . * * *
هامش
( 1 ) النحب : الأجل والنذر . ( 2 ) وهو ابن أم الحكم أخت معاوية بن أبي سفيان .