وإن أسيء إليه غفر ، ثم يكون من وراء ذلك لرعيّته عمادا ، يدفع عنهم الملمّات ، ويكشف عنهم المعضلات » ، فقال له معاوية : هاهنا يا أبا بحر ، ثم تلا : ( ولتعرفنّهم في لحن القول « 1 » » .
( زهر الآداب 1 : 57 )
356 - وفد أهل العراق على معاوية وفيهم الأحنف
ولما قدم وفد أهل العراق على معاوية ، وفيهم الأحنف ، خرج الآذن ، فقال : إن أمير المؤمنين يعزم عليكم الّا يتكلم أحد إلا لنفسه ، فلما وصلوا إليه قال الأحنف :
« لولا عزمة أمير المؤمنين لأخبرته أن دافّة « 2 » دفّت ، ونازلة نزلت ، ونائبة نابت ، ونابتة نبتت ، وكلهم بهم حاجة إلى معروف أمير المؤمنين وبرّه » ، فقال : حسبك يا أبا بحر فقد كفيت الغائب والشاهد .
( نهاية الأرب 7 : 237 ، والبيان والتبيين 2 : 43 )
357 - خطبة زياد
وفد أهل العراق على معاوية ومعهم زياد وفيهم الأحنف وفد أهل العراق على معاوية ، ومعهم زياد بن أبيه ، وفيهم الأحنف بن قيس ، فقال زياد :
« يا أمير المؤمنين : أشخصت إليك أقواما الرغبة ، وأقعد عنك آخرين العذر ، فقد جعل اللّه تعالى في سعة فضلك ما يجبر به المتخلّف ، ويكافأ به الشاخص » .
هامش
( 1 ) أي في معناه وفحواه .
( 2 ) الدافة : الجماعة من الناس تقبل من بلد إلى بلد ، يقال : دفت علينا من بنى فلان دافة ، والدافة أيضا : قوم من الأعراب يريدون المصر ، والدافة : الجيش يدفون نحو العدو أي يدبون .