تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

349 - قوله في مدح الولد

ودخل الأحنف على معاوية ، ويزيد بين يديه ، وهو ينظر إليه إعجابا به ، فقال : يا أبا بحر ما تقول في الولد ؟ فعلم ما أراد ، فقال : « يا أمير المؤمنين ، هم عماد ظهورنا ، وثمر قلوبنا ، وقرّة أعيننا « 1 » ، بهم نصول على أعدائنا ، وهم الخلف منا لمن بعدنا ، فكن لهم أرضا ذليلة ، وسماء ظليلة ، إن سألوك فأعطهم ، وإن استعتبوك فأعتبهم « 2 » ، لا تمنعهم رفدك « 3 » ، فيملّوا قربك ، ويكرهوا حياتك ، ويستبطئوا وفاتك » . فقال : للّه درّك يا أبا بحر ! هم كما وصفت . ( الأمالي 2 : 43 )

350 - شفاعته لدى مصعب بن الزبير

وأتى مصعب بن الزبير يكلمه في قوم حبسهم ، فقال : « أصلح اللّه الأمير ، إن كانوا حبسوا في باطل ، فالحقّ يخرجهم ، وإن كانوا حبسوا في حقّ ، فالعفو يسعهم » ، فخلّاهم « 4 » . ( نهاية الأرب 7 : 238 )

351 - نصيحته لقومه

وقال بخراسان : « يا بنى تميم تحابّوا تجتمع كلمتكم ، وتباذلوا تعتدل أموركم ، وابدءوا بجهاد بطونكم وفروجكم ، يصلح لكم دينكم ، ولا تغلّوا « 5 » يسلم لكم جهادكم » . ( نهاية الأرب 7 : 239 ، والبيان والتبيين 2 : 46 )
هامش
( 1 ) قرت عينه : بردت ، وانقطع بكاؤها ، أو رأت ما كانت متشوفة إليه . ( 2 ) استعتبه : طلب إليه العتبى ( أي الرضا ) وأعتبه : أعطاه العتبى . ( 3 ) الرفد : العطاء . ( 4 ) وفي وفيات الأعيان لابن خلكان 1 : 244 ، أن هذا القول للشعبي كلم به عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراق . ( 5 ) أي لا تخونوا .