349 - قوله في مدح الولد
ودخل الأحنف على معاوية ، ويزيد بين يديه ، وهو ينظر إليه إعجابا به ، فقال :
يا أبا بحر ما تقول في الولد ؟ فعلم ما أراد ، فقال : « يا أمير المؤمنين ، هم عماد ظهورنا ، وثمر قلوبنا ، وقرّة أعيننا « 1 » ، بهم نصول على أعدائنا ، وهم الخلف منا لمن بعدنا ، فكن لهم أرضا ذليلة ، وسماء ظليلة ، إن سألوك فأعطهم ، وإن استعتبوك فأعتبهم « 2 » ، لا تمنعهم رفدك « 3 » ، فيملّوا قربك ، ويكرهوا حياتك ، ويستبطئوا وفاتك » .
فقال : للّه درّك يا أبا بحر ! هم كما وصفت .
( الأمالي 2 : 43 )
350 - شفاعته لدى مصعب بن الزبير
وأتى مصعب بن الزبير يكلمه في قوم حبسهم ، فقال : « أصلح اللّه الأمير ، إن كانوا حبسوا في باطل ، فالحقّ يخرجهم ، وإن كانوا حبسوا في حقّ ، فالعفو يسعهم » ، فخلّاهم « 4 » .
( نهاية الأرب 7 : 238 )
351 - نصيحته لقومه
وقال بخراسان : « يا بنى تميم تحابّوا تجتمع كلمتكم ، وتباذلوا تعتدل أموركم ، وابدءوا بجهاد بطونكم وفروجكم ، يصلح لكم دينكم ، ولا تغلّوا « 5 » يسلم لكم جهادكم » .
( نهاية الأرب 7 : 239 ، والبيان والتبيين 2 : 46 )
هامش
( 1 ) قرت عينه : بردت ، وانقطع بكاؤها ، أو رأت ما كانت متشوفة إليه .
( 2 ) استعتبه :
طلب إليه العتبى ( أي الرضا ) وأعتبه : أعطاه العتبى .
( 3 ) الرفد : العطاء .
( 4 ) وفي وفيات الأعيان لابن خلكان 1 : 244 ، أن هذا القول للشعبي كلم به عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراق .
( 5 ) أي لا تخونوا .