وما حرّم اللّه على لسان نبيه فهو حرام إلى يوم القيامة ، ألا إني لست بقاض ، ولكني منفّذ للّه ، ولست بمبتدع ، ولكني متّبع ، ألا إنه ليس لأحد أن يطاع في معصية اللّه عز وجل ، ألا إني لست بخيركم ، وإنما أنا رجل منكم ، غير أن اللّه جعلني أثقلكم حملا . يا أيها الناس : إن أفضل العبادة أداء الفرائض ، واجتناب المحارم . أقول قولي هذا ، وأستغفر اللّه العظيم لي ولكم » .
( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 56 ، وص 198 ، ولابن عبد الحكم ص 38 ، ومروج الذهب 2 : 168 )
184 - خطبة أخرى
وخطب فقال :
« أيها الناس ، إنكم ميتون ، ثم إنكم مبعوثون ، ثم إنكم محاسبون ، فلعمري لئن كنتم صادقين لقد قصّرتم ، ولئن كنتم كاذبين لقد هلكتم . يا أيها الناس ، إنه من يقدّر له رزق برأس جبل ، أو بحضيض أرض يأته ، فأجملوا في الطلب » :
( إعجاز القرآن ص 124 ، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 198 )
185 - خطبة أخرى
وخطب فقال :
« إن الدنيا ليست بدار قرار ، دار كتب اللّه عليها الفناء ، وكتب على أهلها منها الظّعن ، فكم عامر موثّق عما قليل يخرب ، وكم مقيم مغتبط عما قليل يظعن ، فأحسنوا رحمكم اللّه منها الرّحلة ، بأحسن ما يحضركم من النّقلة : وتزوّدوا فإنّ خير الزّاد التّقوى .
إنما الدنيا كفىء ظلال قلص « 1 » فذهب ، بينا ابن آدم في الدّنيا منافس ، وبها قرير عين ،
هامش
( 1 ) الفىء : ما كان شمسا فينسخه الظل ، وقلص الظل كضرب : انقبض .