تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بخازن ، ولكني أضع حيث أمرت . أيها الناس : إنه قد كان قبلي ولاة تجترّون « 1 » مودتهم ، بأن تدفعوا بذلك ظلمهم عنكم ، ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، من أطاع اللّه وجبت طاعته ، ومن عصى اللّه فلا طاعة له ، أطيعونى ما أطعت اللّه فيكم ، فإذا عصيت اللّه فلا طاعة لي عليكم . أقول قولي هذا ، وأستغفر اللّه العظيم لي ولكم » ( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 53 - 201 ، ولابن عبد الحكم ص 39 )

182 - خطبة أخرى

وروى أنه لما ولى الخلافة صعد المنبر ، وكان أول خطبة خطها : حمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : « يا أيها الناس من صحبنا فليصحبنا بخمس ، وإلا فلا يقربنا : يرفع إلينا حاجة من لا يستطيع رفعها ، ويعيننا على الخير بجهده ، ويدلّنا من الخير على مالا نهتدى إليه ، ولا يغتابنّ عندنا الرعية ، ولا يعترض فيما لا يعنيه » . فانقشع عنه الشعراء والخطباء ، وثبت الفقهاء والزّهاد ، وقالوا : ما يسعنا أن نفارق هذا الرجل ، حتى يخالف قوله فعله . ( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 196 )

183 - خطبة أخرى

وصعد المنبر : فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال : « أما بعد ، أيها الناس ، إنه ليس بعد نبيكم صلى اللّه عليه وسلم نبي ، وليس بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب ، فما أحلّ اللّه على لسان نبيه فهو حلال إلى يوم القيامة
هامش
( 1 ) تجتذبون .