وتحت قدمي ، وإن لم تجدوني أقوم بحقكم كله ، فاقبلوا منى بعضه ، فإن أتاكم منى خير فاقبلوه ، فإن السيل إذا جاد يثرى ؛ وإذا قل أغنى ، وإياكم والفتنة ، فإنها تفسد المعيشة وتكدّر النعمة » ثم نزل . ( العقد الفريد 2 : 139 )
155 - خطبة أخرى له بالمدينة
وخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم صلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم قال :
« أما بعد ، أيها الناس ، إنا قدمنا عليكم ، وإنما قدمنا على صديق مستبشر .
أو على عدو مستتر ، وناس بين ذلك ينظرون وينتظرون . فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ، ولست واسعا كل الناس ، فإن كانت محمدة ، فلا بد من مذمّة ، فلوما هونا إذا ذكر غفر ، وإياكم والتي إن أخفيت أوبقت ، وإن ذكرت أوثقت » ثم نزل . ( العقد الفريد 2 : 140 )
156 - خطبة له بالمدينة
وصعد منبر المدينة فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال :
« يأهل المدينة ، إني لست أحب أن تكونوا خلقا كخلق العراق ، يعيبون الشئ وهم فيه ، كل امرئ منهم شيعة نفسه ، فاقبلونا بما فينا ، فإن ما وراءنا شر لكم ، وإن معروف زماننا هذا منكر زمان قد مضى ، ومنكر زماننا معروف زمان لم يأت ، ولو قد أتى فالرّتق خير من الفتق ، وفي كلّ بلاغ ، ولا مقام على الرّزية » .
( العقد الفريد 2 : 140 )