« 1896 » - قولهم : لا يرحلن رحلك من ليس معك
قال الأصمعىّ : معناه لا يدخل في أمرك من ليس ضرره ضررك ، ونفعه نفعك ، يقال : رحلت البعير ، إذا وضعت عليه الرّحل ، فهو راحلة ، فاعلة بمعنى مفعولة ، وفي معناه قولهم : لست لمن ليس لي . وقالوا : من لم يكن كلّه لك كان كلّه عليك .
* * *
« 1897 » - قولهم : لا يعرف المكذوب كيف يأتمر
معناه أن المكذوب يغطّى عليه الشّأن ، فلا يدرى كيف ينفذ فيه ويدبّره ، وإنما يكون تدبير الأمر على قدر المعرفة بوجوهه ، فأمّا من طوى عنه ، فلم يعرفه لم يقدر على تدبيره ، ولذلك قيل : « لا رأى لمكذوب » ( م ) أي ليس له رأى ينفع .
« 1 » ومن أمثالهم في الكذب : « إذا كنت كذوبا فكن ذكورا » ( م ) قال الشاعر :
تكذب الكذبة جهلا * ثمّ تنساها قريبا
كن ذكورا للّذى * تحكى إذا كنت كذوبا « 1 »
ويقال : قد ائتمرت أمرى ، إذا تدبّرته وأنفذته .
* * *
هامش
( 1896 ) - الميداني 2 : 125 ، المستقصى 283 .
( 1897 ) - الميداني 2 : 123 ، المستقصى 282 .
( 1 ) ساقط من ص ، ه .