« 1743 » - قولهم : نفس عصام سوّدت عصاما
هو عصام بن شهبر الجرمىّ ، وكان من أشدّ النّاس بأسا ، وأبينهم لسانا ، وأحزمهم رأيا ، وكان على جلّ أمر النّعمان ، ولم يكن في بيت قومه أدنى منه ، فقال له رجل : كيف نزلت هذه المنزلة من الملك وأنت دنىء الأصل ؟ ! فقال :
نقس عصام سودت عصاما « 1 » * وعلّمته الكرّ والإقداما
* وجعلته ملكا هماما *
والنّاس يقولون لمن يفتخر بنفسه : عصامىّ ، ولمن يفتخر بآبائه عظامىّ .
« 2 » [ وأخبرنا أبو أحمد ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن موسى ، قال :
حدّثنا إبراهيم بن الحسن العلّاف ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه » وقال أبو العتاهية :
هل ينفع المرء في فهاهته * من عقل جدّ مضى وعقل أب
ما المرء إلّا ابن نفسه فبها * يعرف عند التّحصيل لا النّسب
كن ابن من شئت واكتسب أدبا * يغنيك محموده عن النّشب
هامش
( 1743 ) - الضبي 78 ، الفاخر 177 ، فصل المقال 122 ، الميداني 2 : 192 ، المستقصى 319 ، اللسان ( عصم ) .
( 1 ) الرجز في اللسان ( عصم ) ، وينسب للنابغة ، ديوانه 79 .
( 2 ) ساقط من ص ، ه .