وأمّا جرير فغضب ، وقال البيت الذي تقدّم ، فقال الصّلتان أبياتا منها :
أعيّرتنا بالنّخل مذ كان مالنا * وودّ أبوك الكلب لو كان ذا نخل
وأىّ نبىّ كان من غير قرية * وما الحكم يا ابن الكلب إلا مع الرّسل
* * *
« 1660 » - قولهم : من استرعى الذّئب ظلم
أي من استرعى الذّئب فقد وضع الأمانة في غير موضعها ، والظّلم :
وضع الشئ في غير موضعه .
وقالوا : الذّئب : اسم رجل ، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي . أخبرنا أبو أحمد ، عن أبي بكر ، عن رجاله ، قالوا : غزا أكثم بن صيفي ، فأسر الأقياس ، ونهيكا ، وأخذ أموالهم ، ثم بدا له ، وأراد إطلاقهم ، فدعا بنى أخيه ، وهم ثلاثة ؛ الكلب ، والذّئب ، والسّبع ، فدفع الأقياس ، ونهيكا ، وأهليهم إلى الكلب ، ووضع الأموال على يدي الذّئب ، وقال :
إذا أطلقتهم فادفع إليهم أموالهم ، فانطلق الكلب إلى الذّئب ، فأخبره أنّه لا يطلقهم ، وقبض الذّئب الأموال ، فبلغ ذلك أكثم ، فقال : « نعم كلب في بؤس أهله ، ومن استرعى الذّئب ظلم ، وربّما أعلم فأذر ، ومنك من أعتبك ، وحسبك من شرّ سماعه ، ليس الحلم عن قدم ، وكن كالسّمن لا يخمّ » ( م ) فقال الكلب : لا أطلقهم حتى يمدحونى ، فمدحه قيس بن نوفل ، ونسبه إلى أمّه ، فقال : كفى بالمرء عارا أن ينسب إلى أمّه ، وأبى أن
هامش
( 1660 ) - الفاخر 265 ، الميداني 2 : 171 ، المستقصى 312 ، الحيوان 4 : 150 .