تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ووضعها في بيته ، فلمّا ذهب لقمان في حاجته تحرّك ، فحلّت عنه ، فكان يكون معها ، فإذا جاء لقمان رجع إلى مكانه ، حتّى بلغ الأجل ، فأخذوا أسيافهم منه ، فجلس لقمان على سريره وهي معه ، فنظر إلى نخامة تنوس في السّقف « 1 » ، فقال : من تنخّم هذه ؟ قالت : أنا ، قال : فتنخّمى ، فلم تصنع شيئا ، فقال : يا ويلتي ! السّيوف دهتنى ، ثم رمى بها من ذلك الحفاف ، فتقطّعت ، فانحدر مغضيا . فنظرت إليه بنت له ، يقال لها صحر ، فقالت : يا أبت ، ما لي أراك مغضبا ! فأخذ صخرة ، فشدخ بها رأسها ، وقال : أنت أيضا منهنّ ! فضربتها العرب مثلا ، فقال خفاف بن ندبة لعبّاس بن مرداس :
وعبّاس يدبّ لي المنايا * وما أذنبت إلّا ذنب صحر
* * *

« 1655 » - قولهم : ما أباليه عبكة

يضرب مثلا لاستهانة الرجل بصاحبه . قالوا : والعبكة والوذحة : ما يتعلق بأصواف الضأن من أبعارها . والعبكة : اللّقمة من الثّريد . ويقال : « ما أباليه بالة » ( م ) . يضرب مثلا في غير النّاس ، وسئل ابن عبّاس عن الوضوء باللّبن ، فقال : « ما أباليه بالة » . ويقال : ما أباليه بالية ، وقد يجيء بعض المصادر على فاعل وفاعلة ، مثل العافية
فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
« 2 » ومثله الخاطئة . ويقولون : قم قائما ، أي قياما ، ومثله قولهم : « ما أبالي ما نهئ من ضبّك وما نضج من ضبّك » ( م ) أي ما أبالي
هامش
( 1 ) تنوس : تتحرك وتتذبذب متدلية . ( 1655 ) - فصل المقال 316 ، الميداني 2 : 158 ، المستقصى 297 ، اللسان ( عبك ) ( 2 ) سورة الحاقة 5 .