« 1652 » - قولهم : من عال بعدها فلا انجبر
يضرب مثلا في اغتنام الفرصة ، والمثل لعمرو بن كلثوم ، وكان أغار على بنى حنيفة باليمامة ، فسمع به أهل حجر ، فجاءه بنو لجيم بن حنيفة ، عليهم يزيد بن عمرو بن شمر ، فلما رآهم عمرو قال :
من عال منّا بعدها فلا انجبر « 1 » * ولا سقى الماء ولا رعى الشّجر
بنو لجيم وجعاسيس مضر * بجانب الدّوّ يدهدون العكر
فانتهى إليه يزيد فطعنه ، فأذراه عن فرسه ، وأسره وشدّه كتافا ، وقال له : أنت الذي يقول :
متى تعقد قرينتنا بحبل * تجذّ الحبل أو تقص القرينا « 2 »
أما إنّى سأقرنك بناقتى هذه ، ثمّ أطرد كما جميعا ، فنادى عمرو : يا آل ربيعة ، أمثلة ! فاجتمعت إليه بنو لجيم ، فنهوه ، فورد به حجرا وضرب عليه قبّة ، وحمله على نجيبه ، ونحر له ، وسقاه ، فلمّا انتشى قال :
جزى اللّه الأغرّ يزيد خيرا * ولقّاه المسرّة والجمالا « 3 »
فما جبن ابن كلثوم ولكن * يزيد الخير صادقه النّزالا
* * *
هامش
( 1652 ) - فصل المقال 295 ، الميداني 2 : 178 ، المستقصى 314 ، اللسان ( جبر )
( 1 ) الرجز والخبر في الأغانى 11 : 56 ، والأول والثاني في اللسان ( جبر ) .
( 2 ) من معلقته ، 312 شرح القصائد العشر للتبريزى ، والأغانى 11 : 56 .
( 3 ) من كلمة له في الأغانى 11 : 57 .