تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فلمّا دنا من النار مسح شراكه ، فعجبا منه ، فقال : أردت أن تعرفا قوّة نفسي وصبري ، ثم قال :
الخير لا يأتي به حبّه * والشّرّ لا ينفع منه الجزع
ثم تعلّق بهما ، واندفع إلى النّار ، فاحترقوا جميعا . وقيل : كان ذلك سبب غضب عمرو بن هند على طرفة وقتله . * * *

« 1519 » - قولهم : ليس بعد الإسار إلّا القتل

يقال ذلك عند الإساءة يركبها الرجل من صاحبه ، يستدلّ بها على أكثر منها . والمثل لبعض بنى تميم ، قاله يوم المشقّر ، وهو حصن بناحية البحرين ، وكانت بنو تميم قطعوا على لطيمة كسرى ، فذهبوا بها ، فكتب كسرى إلى المكعبر ، وهو عامله على البحرين بأن يظهر استصلاحهم ، فيدعوهم إلى طعام يزعم أنّه يتّخذه لهم ، ويوقد على المشقّر نارا ، يطمعهم فيه ، فإذا تمكّن منهم يقتل بعضهم ، ويستخدم بعضا ، ففعل ، فجاءوا ودخلوا الحصن ، فقتل منهم جماعة عظيمة ، ثم فطن بعضهم ، وقال : أراكم تدخلون ولا تخرجون ، وخ خ ليس بعد الإسار إلا القتل فرجع منهم جماعة كانوا على باب الحصن ، وقتل من الباقين جماعة ، وجماعة استعملوا في مهنة البناء وغيره ، فجاء الإسلام وقد بقيت
هامش
( 1519 ) - الميداني 2 : 90 ، المستقصى 295