« 1509 » - قولهم : اللّيل وأهضام الوادي
يضرب مثلا للأمرين يخافان جميعا . وأصله أن يسير الرجل ليلا في بطون الأودية ؛ فيجتمع عليه هول اللّيل ومخافة ما يغتاله ؛ من لصّ أو سبع أو حنش ، وواحد الأهضام هضم ، وهو المنخفض من الأرض ، ومنه سمّى النّقص هضما ، يقال ، هضمته حقّه ؛ إذا نقصته إيّاه ، وذلك أن الهضم نقصان في الأرض ، وإليه يرجع هضم الطّعام ؛ فإنّه ينقص ، فيزول عن رأس المعدة .
* * *
« 1510 » - قولهم : ليس الهناء بالدّسّ
يضرب مثلا للرّجل يقصّر في الأمر ، ولا يبالغ في إصلاحه . وأصله أن يجرب البعير في أرفاغه « 1 » ، فإذا هنئت أرفاغه بأعيانها قيل : قد دسّ دسّا ، وليس ذلك بالمختار ، وإنّما المختار أن يهنأ جسده كلّه ؛ لينحسم الدّاء بأجمعه . وقد مدح دريد بن الصّمّة بوضع الهناء مواضع الدّاء ؛ وهو خلاف المثل ، فقال :
ما إن رأيت ولا سمعت به * كاليوم هانئ أينق جرب « 2 »
متبذّلا تبدو محاسنه * يضع الهناء مواضع النّقب
هامش
( 1509 ) - فصل المقال 257 ، الميداني 2 : 88 ، المستقصى 138 ، اللسان ( هضم ) .
( 1510 ) - الميداني 2 : 90 ، المستقصى 295 ، اللسان ( هنأ ) .
( 1 ) الأرفاغ : جمع رفغ بفتح الراء وضمها مع تسكين الفاء ، وهي أصول الفخذين .
من باطن ، وهما أيضا أصول الإبطين .
( 2 ) من كلمة له في الأغانى 10 : 22 ( دار الكتب ) والثاني في اللسان ( نقب ) .