والبدّن : المسنّون ، وسمّيت البدنة بدنة ؛ لأنّها بلغت في السّنّ ما تصلح معه للنّحر ، ورجل بدن : مسنّ .
* * *
« 1508 » - قولهم : لكلّ أناس في بعيرهم خبر
يعنى أنّ كلّ قوم أعلم بأمرهم من غيرهم ، وهو من شعر لعمرو ابن شأس :
فأقسمت لا أشرى زبيبا بغيره * لكلّ أناس في بعيرهم خبر « 1 »
لا أشرى : لا أبيع ، والزّبيب : تصغير أزبّ ؛ كما تقول في تصغير أحمق : حميق ، وكانت لعمرو بن شأس امرأة تبغض ابنه عرارا ؛ فطلّقها ، فندم فقال :
تذكّر ذكرى أمّ حسّان فاقشعرّ * على دبر لما تبيّن ما ائتمر
إلى أن قال :
* فآليت لا أشرى زبيبا بغيره *
فجعل زبيبا مثلا لامرأته التي فارقها ، ولم يعتض منها عوضا يحمده ، يقول : فأقسمت لا أفارق شيئا قد عرفت فضله على غيره ، ولا أبيعه طلب ما هو فوقه ، فلعلّ ذلك يخطئنى .
* * *
هامش
( 1508 ) - الميداني 2 : 85 ، المستقصى 290
( 1 ) الخبر والأبيات له في السمط 804