تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأصله أنّ رجلا أراد أن يختبر إخوانه ، فذبح شاة ولفّها في شيء ، وزعم أنّه إنسان قتله ، وسألهم ستره ، فكلّهم ردّه ، إلا رجلا كان أخسّهم عنده ، فقال له : هل علم به أحد غيرى ؟ قال : عبدي هذا ، فأخذ السّيف وقتله ، وقال : « ليس عبد بأخ لك » أي لا تأمنه على جميع أمورك . * * *

« 1506 » - قولهم : ليس عليك نسجه فاسحب وجرّ

يضرب مثلا للرّجل يضيّع ما لم يسع في تحصيله ، أي لم تتعنّ فيه فأنت تفسده . « 1 » ولفظ الأمر هاهنا بمعنى الإنكار والنّهى ؛ أي لا تفسده . والسّحب والجرّ سواء ، وإنّما كرّر بغير اللّفظ للتّوكيد ؛ كما تقول : أقم ولا تبرح ، ويجوز أن يقال : السّحب للشّيء هو أن يبسطه عند الجرّ ، ومنه قيل : السّحاب ؛ لانبساطه في الجرّ مع انجراره « 1 » . * * *

« 1507 » - قولهم : لبّث رويدا يلحق الدّاريّون

واحدهم دارىّ ، والدّارىّ : ربّ النّعم ، لأنّه مقيم في الدّار ، وغيره يتصرّف في رعيها وإصلاحها ، ومعناه : اصبر حتّى يلحق من له العناية بالأمر ، وبعده :
أهل الجياد البدّن المكفيّون « 2 » * سوف ترى إن لحقوا ما يبلون
هامش
( 1506 ) - الميداني 2 : 92 ، المستقصى 296 ( 1 ) ساقط من الأصل . ( 1507 ) - فصل المقال 233 ، المستقصى 286 ، اللسان ( دور ) . ( 2 ) الرجز في اللسان ( دور ) برواية مخالفة ، وفصل المقال بنسبته إلى مالك بن المنتفق ، وانظر النقائض 190
جمهرة الأمثال — صفحة 186 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش