ومعصية الشفيق عليك مما * يزيدك مرّة منه استماعا « 1 »
وقول وضّاح اليمن :
قد كنت أشفق مما قد فجعت به * إن كان يدفع عن ذي اللّوعة الشّفق
* * *
[ 50 ] - قولهم : أخوك من صدقك
يعنى به صدق المودّة والنصيحة . وله معنى آخر ، وهو أن يصدقك عن عيوبك ، لأن عيوب كل نفس تستتر عنها ، وتظهر لغيرها .
« ( 2 » وقلت :
عزّ الكمال فما يحظى به أحد * فكلّ خلق وإن لم يدر ذو عاب
وعلى حسب هذا قالوا : المرء مرآة أخيه ، وأخذ بعضهم هذا الكلام فقال :
أنا كالمرآة ألقى كلّ وجه بمثاله « 2 ) » . وقال بعضهم : ليس صديق المرء من لا يصدقه ، ويجوز أيضا أن يكون معناه : إنه يصدقك عما تستخبره إياه ، ولا يكذبك فيما تسأله عنه .
* * *
[ 51 ] - قولهم : أتاك ريّان بلبنه
يضرب مثلا للرجل يعطيك لا من جود وكرم ، ولكن لكثرة ما عنده .
وقال الشاعر :
* ما كلّ جود الفتى يدنى من الكرم *
هامش
( 1 ) ديوانه 39 ، الشعر والشعراء 2 : 702 ، وبعده :وخير القول ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتّباعا[ 50 ] - الميداني 1 : 16 ، المستقصى 48 .
( 2 - 2 ) ساقط من ص ، ه .
[ 51 ] - الميداني 1 : 27 ، المستقصى 19 .