[ 25 ] - اكذب نفسك إذا حدّثتها
يقال ذلك « 1 » للرّجل يهتمّ للأمر الجسيم ، فتخوّفه نفسه الخيبة فيه ، والسقوط دون غايته ، فيقال : اكذبها « ( 1 » عند ذلك « 1 ) » ، وحدّثها بالظفر لتعينك على ما تبغيه منه ؛ فإن الهائب لا يلقى جسيما ؛ وأكثر الخوف باطله . « ( 1 » وقال بعض المتأخّرين :
وكلّ هول على مقدار هيبته * وكلّ صعب إذا هوّنته هانا « 1 ) »
وقد قال الشاعر :
تخوّفنى صروف الدهر سلمى * وكم من خائف ما لا يكون
« ( 2 » وقال غيره :
ولا أهاب عظيما حين يدهمنى * ولست تغلب شيئا أنت هائبه « 2 ) »
هذا إذا كنت بالخيار في ركوب الأمر ؛ فإذا « 2 » لم تجد بدّا من ركوبه فلا وجه لتخوّفه ، وقد أحسن أبو النّشناش في قوله :
على أىّ شيء يصعب الأمر قد ترى * بعينيك أن لا بدّ أنّك راكبه
وليس في وصف هذا البيت خير ؛ ولكنّ معناه جيّد .
« ( 1 » وقلت :
علام تستصعب الأم * ر ما ترى منه بدّا
بارز وخلّ الهوينى * وجدّ حتى تجدّا
فلن تلاقى جدّا * حتى تلاقى كدّا « 1 ) »
هامش
[ 25 ] - الميداني 2 : 57 ، المستقصى 115 .
( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه .
( 2 ) ص ، ه : « فأما إذا لم تحد » .