[ 26 ] - قولهم : أودى العير إلّا ضرطا
يضرب مثلا للشيء يذهب إلّا أخسّه ؛ وشبيه « 1 » بهذا قول بعضهم في البقّ :
* صغيرة أعظمها أذاها *
ومن هذا المثل أخذ الشاعر قوله :
لا تنكحنّ عجوزا إن أتيت بها * واخلع ثيابك منها ممعنا هربا « 2 »
فإن أتوك فقالوا إنها نصف * فإنّ أمثل نصفيها الذي ذهبا
* * *
[ 27 ] - قولهم : أعييتنى بأشر فكيف بدردر !
يقول : لم تقبلى الأدب وأنت شابّة ذات أشر . والأشر : التّحزيز الذي في أسنان الأحداث ، وثغر مؤشّر ؛ يقول : فكيف تكونين الآن وقد أسننت ، حتى بدت درادرك ! وهي مغارز الأسنان .
ومثله قولهم : « أعييتنى من شبّ إلى دبّ » ( م ) « 3 » ، أي من لدن شببت إلى أن دببت هرما .
هامش
[ 26 ] - الميداني 2 : 214 ، المستقصى 171 ، اللسان ( ضرط ) .
( 1 ) ص ، ه : « وهذا كقول بعضهم » .
( 2 ) البيتان في اللسان ( نصف ) بهذه الرواية :لا تنكحنّ عجوزا أو مطلّقة * ولا يسوقنّها في حبلك القدر
وإن أتوك فقالوا إنها نصف * فإن أطيب نصفيها الذي غبرا[ 27 ] - الميداني 1 : 306 والمستقصى 103 ، اللسان ( أشر )
( 3 ) الميداني 1 : 306 ؛ ويجوز من غير تنوين ؛ قال الميداني : « فمن نون جعله بمنزلة الاسم بإدخال « من » عليه ، ومن لم ينون جعله كقولهم : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قيل وقال [ على الفعل الماضي ] ، على وجه الحكاية .