[ 23 ] - قولهم : إنّما يضنّ بالضّنين
قاله الأغلب بن جعشم ؛ ومعناه : تمسّك بإخاء من يتمسّك « 1 » بإخائك ؛ وشرّ الناس صحبة ، وألأمهم إخاء من يرى لنفسه من الحقّ ما لا يرى عليها .
وقيل « 2 » : « خلّ سبيل من وهى سقاؤه » ( م ) .
وقال لبيد :
فاقطع لبانة من تعرّض وصله * ولخير واصل خلّة صرّامها « 3 »
ولا أعرف في هذا المعنى أحسن من قول المثقّب :
فإنّى لو تخالفنى شمالي * خلافك ما وصلت بها يميني « 4 »
إذا لقطعتها ولقلت بيني * كذلك أجتوى من يجتوينى « 5 »
وقلت « 6 » :
قد آذن الخليط بانطلاق * فحلّ عنك شدّة الإشفاق
لا تعترضك حمقة العشّاق * وداو من ملّك بالفراق
* فليس للفارك كالطّلاق *
ومثله قول أبى النّضير عمر بن عبد الملك :
رحلت أنيسة بالطّلاق * ففككت من ضيق الخناق
لو لم أرح بطلاقها * لأرحت نفسي بالإباق
ودواء ما لا تشتهيه النفس تعجيل الفراق
* * *
هامش
[ 23 ] - الميداني 1 : 34 ، المستقصى 168 .
( 1 ) ص ، ه : « تعلق » .
( 2 ) ص ، ه : « ويقال » .
( 3 ) من المعلقة 134 - بشرح التبريزي .
( 4 ) ديوانه : 29 .
( 5 ) الاجتواء : ألا يستمرئ البلاد .
( 6 ) سقطت هذه الأبيات من ص ، ه .